522- حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا إبراهيم بن بشار، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: مررت بأبي حنيفة وهو مع أصحابه في المسجد، وقد ارتفعت أصواتهم، فقلت: يا أبا حنيفة هذا في المسجد والصوت لا ينبغي أن يرفع فيه؟ فقال: دعهم فإنهم لا يفقهون إلا بهذا. - وقيل لأبي حنيفة: في مسجد كذا حلقة يتناظرون في الفقه. فقال: ألهم رأس؟ قالوا: لا. قال: لا يفقهون أبدًا. قال أبو عمر: احتج بعض من أجاز رفع الصوت في المناظرة بالعلم وقال: لا بأس بذلك، بحديث عبد الله بن عمرو، قال: تخلف عنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في سفرة سافرناها فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة ونحن نتوضأ ونمسح على أرجلنا, فنادى بأعلى صوته: "ويل للأعقاب من النار" مرتين أو ثلاثًا1. ذكره البخاري وغيره. وواجب على العالم إذا لم يفهم عنه أن يكرر كلامه ذلك حتى يفهم عنه: وقد كان بعضهم يستحب أن لا يكرره أكثر من ثلاث مرات، لما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاث مرات2. وذلك عندهم كان ليفهم عنه كل من جالسه من قريب وبعيد، وهكذا يجب أن يكرر المحدث حديثه حتى يفهم عنه أنه قال وأما إذا فهم عنه، فلا وجه للتكرير. - وذكر سلمة بن شبيب، عن عبد الرزاق، عن معمر، قال: ما سمعت قتادة يقول لأحد قط: أعد علي1. وتكرير الحديث في المجلس يذهب بنوره2. - وقد كان ابن شهاب يقول: تكرير الحديث أشد علي من نقل الحجارة.
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · Hadith 522
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
