517- حدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا نعيم بن حماد، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: حدثنا رجل من أهل الشام، عن يزيد بن أبي حبيب،قال: إن من فتنة العالم أن يكون الكلام أحب إليه من الاستماع. وقال: وفي الاستماع سلامة وزيادة في العلم والمستمع شريك المتكلم، وفي الكلام توهن وتزين وزيادة ونقصان. قال: ومن العلماء من يرى أنه أحق بالكلام من غيره. ومنهم من يزدري المساكين ولا يراهم لذلك موضعًا. ومنهم من يخزن علمه ويرى أن تعليمه ضعة. ومنهم من يحب ألا يوجد العلم إلا عنده. ومنهم من يأخذ في علمه مأخذ السلطان حتى يغضب أن يرد عليه شيء من قوله أو يغفل عن شيء من حقه. ومنهم من ينصب نفسه للفتيا فلعله يؤتى بأمر لا علم له به فيستحي أن يقول: لا علم لي فيرجم فيكتب من المتكلفين. ومنهم من يروي كل ما سمع حتى يروي كلام اليهود والنصارى إرادة أن يغزر علمه1. قال أبو عمر: روي مثل قول يزيد بن أبي حبيب هذا كله من أوله إلى آخره عن معاذ بن جبل2 من وجوه منقطعة يذم فيها كل من كان في هذه الطبقات من العلماء ويوعدهم على ذلك بالنار، فالله أعلم.
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · Hadith 517
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
