3322- حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسَلَّمٍ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ،أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ ، فَقُلْتُ لَهَا : أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللهِ : {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ} إِلَى قَوْلِهِ : {أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} ، فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ : مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَلاَّ يَطَّوَّفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي ، إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ لَوْ كَانَتْ كَمَا أَوَّلْتَهَا كَانَتْ لاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ وَلاَ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ، وَلَكِنَّهَا أُنْزِلَتْ أَنَّ الأَنْصَارَ كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ الَّتِي عِنْدَ الْمُشَلَّلِ ، وَكَانَ مَنْ أَهَلَّ لَهَا يَتَحَرَّجُ أَنْ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَلَمَّا سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا كُنَّا نَتَحَرَّجُ أَنْ نَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ} إِلَى قَوْلِهِ : {يَطَّوَّفَ بِهِمَا} قَالَتْ عَائِشَةُ : ثُمَّ قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ الطَّوَافَ بِهِمَا فَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بِهِمَا. قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ بِالَّذِي حَدَّثَنِي عُرْوَةُ مِنْ ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ هَذَا لَعِلْمٌ وَمَا كُنْتُ سَمِعْتُ ، وَلَقَدْ كُنْتُ سَمِعْتُ رِجَالا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ : إِنَّمَا كَانَ مَنْ لاَ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُونَ : إِنَّ طَوَافَنَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَجَرَيْنِ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَقَالَ آخَرُونَ مِنَ الأَنْصَارِ : إِنَّمَا أُمِرْنَا بِالطَّوَافِ ، إِنَّ النَّاسَ إِلاَّ مَنْ ذَكَرَتْ عَائِشَةُ مِمَّنْ كَانَ يُهِلُّ لِمَنَاةَ كَانُوا يَطُوفُونَ كُلُّهُمْ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا كُنَّا نَطُوفُ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَهَلْ عَلَيْنَا جُنَاحٌ ، أَوْ حَرَجٌ ؟ إِنَّا كُنَّا نَطُوفُ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَاللَّهُ ذَكَرَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَذْكُرِ الطَّوَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَهَلْ عَلَيْنَا يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ نَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ} اللهِ إِلَى قَوْلِهِ : {يَطَّوَّفَ بِهِمَا} قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَأَرَى هَذِهِ الآيَةَ أُنْزِلَتْ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَطُوفُوا بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَالَّذِينَ كَانُوا يَطُوفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , ثُمَّ يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بِهِمَا فِي الإِسْلاَمِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَخْبَرَنَا بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مَعَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ حِينَ ذَكَرَهَا.(2/330)
مسند أبي عوانة - ت أيمن بن عارف الدمشقي - ن دار المعرفة - بيروت · Hadith 3322
Sanad
3322- حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسَلَّمٍ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ،
