1708 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري: أخبرني ابن أخي أبي رُهْمقَالَ: سمعت أبا رُهْم الغِفَارِيّ (1) يَقُولُ- وَكَانَ مِنْ أصْحَابِ النبِيِّ-صلى الله عليه وسلم-الّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ-: غَزَوْتُ مَع رَسُولِ الله-صلى الله عليه وسلم - تَبُوكَ. فَلَمَّا قَفَلْنَا، سِرْنَا لَيْلَةً، فَسِرْتُ قَرِيباً مِنْهُ. وَأُلْقِيَ عَلَيَّ النُّعَاسُ، فَطَفِقْتُ أسْتَيْقِظُ وَقَدْ دَنَتْ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَيُفْزِعُنِي دُنُوُّهَا خَشْيَةَ أَنْ أُصِيبَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ (1)، فَأَزَجُرُ رَاحِلَتِي، حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي فِي بَعْض اللَّيْلِ، فَزَحَمَتْ رَاحِلَتِي رَاحِلَتَهُ فِي الْغَرْزِ، فَأصَبْتُ رِجْلَهُ، فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلاَّ بِقَوْلهِ: "حَسِّ" (2). فَرَفَعْتُ رَأْسِي وَقُلت: اسْتَغْفِرْ لِى يا رسول الله، فَقَالَ: "سِرْ". فَطَفِقَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يَسْألُنِي عَمَّنْ تخلَّف مِنْ بَنِي غِفَارٍ فَاُخْبِرُهُ، فَإِذَا هُوَ قَالَ: "مَا فَعَلَ النَّفَرُ السُّودُ الثِّطَاطُ" (3) فَحَدَّثْتُهُ بتَخَلُّفِهِمْ، فَقَالَ: "مَا فَعَلَ النَّفَرُ السُّودُ الْجِعَادُ الْقِطَاطُ (4) - أَوِ الْقِصَارُ- اَلذِينَ لَهُمْ نَعَمٌ بِشَبَكَةِ شَرْخٍ" (5). فَتَذَكَرْتُهُمْ فِي بَنِي غِفَارٍ، فَلَمْ أذْكُرْهُمْ، حَتَّى ذَكَرْتُ رَهْطاً مِنْ أَسْلَمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أُولئِكَ مِنْ أَسْلَمَ وَقَدْ تَخَلَّفُوا، فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "فَمَا يَمْنَعُ (1) أُولئِكَ حِينَ تَخَلَّفَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى بَعْضِ إِبْلِهِ امْرَأً نَشِيطاً فِي سَبيلِ الله. إِنَّ أَعَزَّ أَهْلِي عَلَيَّ أَنْ يتخلَّف عَنِّي الْمُهَاجِرُونَ وَالأنْصَارُ، وَأَسلَمُ وَغفَارُ" (2). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك - ن دار الثقافة العربية، دمشق · Hadith 1708
Sanad
1708 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري: أخبرني ابن أخي أبي رُهْم
