1698 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن ثابت. عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍقَالَ: لَما افْتَتَحَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- خَيْبَرَ، قَالَ الحجاج بْنُ عِلاط: يَا رسول الله، إِن لِي بِمَكَّةَ مَالاً، وَإِنَ لِي بِهَا أهْلاً، وَإنِّي أُرِيدُ أنْ آتِيَهُمْ، فَأنَا فِي حِلٍّ إِنْ نِلْتُ مِنْكَ- أوْ قُلْتُ شَيْئاً؟. فَأذِنَ لَهُ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-أنْ يَقُولَ (131/ 2) مَا شَاءَ، فَأتَى إِلَى امْرأَتِهِ حِينَ قَدِمَ فَقَالَ: اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ، فَإنِّي أُرِيدُ أنْ أشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ محمَّد وَأَصْحَابهِ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أمْوَالُهُمْ. قَالَ: وَفَشَا ذلِكَ بِمَكةَ فَأوْجَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَأظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحاً وَسُرُوراً، فَبَلَغَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَعُقِرَ فِي مَجْلِسِهِ وَجَعَلَ لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَقومَ. قَالَ معْمَرٌ: فَأخْبَرَنِي الْجَزَرِيّ عَنْ مِقْسَم قَالَ: فَأخَذَ الْعَبَاسُ ابْناً لَهُ يُقَالُ لَهُ قُثَمٌ، وَكَانَ يُشْبِهُ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- فَاسْستَلْقَى، فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ: حِبِّي قُثَمْ شَبِيـ ... ـه ذِي الأنْفِ الأشَمْ بِرَغْمَ مَنْ رَغِمْ (1) قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ ثَابِتٌ: عَنْ أنَسٍ: ثُمَّ أرْسَلَ غُلاماً لَهُ إِلَى الحجَّاج بْنِ عِلاطٍ: ويلَكَ مَا جِئْتَ بِهِ، وَمَاذَا تَقُولُ؟ فَمَا وَعَدَ الله خَيْرُ مِمَّا جِئت بِهِ. قَالَ الحجاج لِغُلامِهِ: أَقْرِىءْ أَبَا الْفَضْلِ السلام وَقلْ لَهُ: فَلْيُخْلِ لِي بَعْضَ بُيُوتهِ لأتِيَهُ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يسرُّهُ. فجَاءَ غُلامُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ، قَالَ: أبْشِرْ يَا أبَا الْفَضْلِ، فَإِن الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّكَ. فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرِحاً حَتَّى قبَّل بَيْنَ عَيْنَيْهِ، ثُمّ جَاءَ الْعَباسَ فَأخْبَرَهُ أنَّ رَسُولَ الله- صلى الله عليه وسلم- قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، وَغَنِمَ أمْوَالَهُمْ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أمْوَالِهِمْ، وَاصْطَفَى رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-صفيَّةَ بِنْتَ حُيَيّ فَأخَذَهَا لِنَفْسِهِ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أنْ يُعْتِقَهَا فَتَكُونَ زَوْجَتَهُ، أوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا، فَاخْتَارَتْ أنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ. وَلكِنِّي- جِئْتُ لِمَالٍ لِي هَاهُنَا أرَدْتُ أنْ أجْمَعَهُ وَأذْهَبَ، فَاسْتَاذَنْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فَأذِنَ لِي أنْ أقُولَ مَا شِئْتُ، فَأخْفِ عَنِّي ثَلاثاً، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ. قَالَ: فَجَمَعَتِ أمْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاع جَمَعَتْهُ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلاثٍ أتَى الْعَبَّاسُ امْرأةَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ زَوْجُكِ؟ فَأخْبَرَتْهُ أنَّهُ قَدْ ذَهَبَ، وَقَالَتْ: ل
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك - ن دار الثقافة العربية، دمشق · Hadith 1698
Sanad
1698 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن ثابت. عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ
