صلاة، وهي مخالفة فتوى الرواة لما روى عنهم في ذلك، فذكر حديث مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه أنه قال: "ليس على المستحاضة إلا أن [تغتسل غسلا واحدا، ثم توضأ بعد ذلك للصلاة "]. وذكر حديث ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها: أنها لم تكن ترى على المستحاضة إلا غسلا واحدا. قال: "وفيما روينا عن قمير امرأة مسروق، عن عائشة رضي الله عنها ما يدل على هذا". قال: وروينا عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أنها تغتسل غسلا واحدا ثم تتوضأ، وهو لا يخالف النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عنه ". وأخرجه من حديث أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه قال: "تغتسل غسلا واحدا ثم تتوضأ". قلت: قد أخرج البيهقي حديث هشام الدستوائي، عن يحيى، عن أبي سلمة المرسل، وهشام من الثقات الحفاظ، وكذلك حديث حسين المعلم عن يحيى، عن أبي سلمة، عن زينب، وعلى كل حال - مسندا أو مرسلا - فقد رواه، فلا بد من جواب عن مخالفته لما رواه.
