وذكر البيهقي عن أبي بكر ابن إسحاق الفقيه أنه قال: "قال بعض مشايخنا: خبر ابن الهاد غير محفوظ". قلت: [إن] أراد أنه غير محفوظ عنه، فليس كذلك، فقد ذكرنا رواية [هؤلاء] الثلاثة له، عن بكر بن مضر والدراوردي وابن أبي حازم. وإن أراد غير محفوظ منه، فابن الهاد من الثقات المحتج بهم في "الصحيح"، فقد يكون من تفرد الثقة بالرواية، ويكون قوله: "غير محفوظ" من العبارات المغلظة. ومنها: رواية ابن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها: أن أم حبيبة استحيضت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرها بالغسل لكل صلاة. أخرجه أبو داود. قال البيهقي: "ورواية ابن إسحاق [عن الزهري] غلط، لمخالفتها سائر الروايات عن الزهري، ومخالفتها للرواية الصحيحة عن عراك وغيره، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها". قلت: المخالفة على وجهين: مخالفة تناقض وتعارض، ومخالفة ترك
