فصل في من قال باغتسال المستحاضة عند كل صلاة من وجوه: منها: رواية يزيد بن عبد الله - وهو ابن أسامة بن الهاد -، عن أبي بكر - وهو ابن محمد بن عمرو بن حزم -، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: إن أم حبيبة بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف، وأنها استحيضت لا تطهر، فذكر شأنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ليست بالحيضة، ولكنها ركضة من الرحم، لتنظر قدر قرئها التي كانت تحيض لها، فتترك الصلاة، ثم تنظر ما بعد ذلك فلتغتسل عند كل صلاة". وقال النسائي: عن الربيع بن سليمان بن داود بن إبراهيم، عن إسحاق - وهو ابن بكر بن مضر -، عن أبيه، عن يزيد. وأخرجه أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني من حديث عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن يزيد، وفي آخره: "ثم تنظر ما كان بعد ذلك، وتغتسل لكل صلاة". ورواه الطحاوي عن محمد بن النعمان السقطي، عن الحميدي، والبيهقي من حديث ابن كاسب، كلاهما عن ابن أبي حازم، عن يزيد.
