وهكذا قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى: "هو حديث حسن صحيح " ". انتهى. قال أبو بكر البيهقي: "تفرد به عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو مختلف في الاحتجاج به". وقال ابن منده: "وحديث حمنة: "تحيضي في علم الله ستا أو سبعا" لا يصح عندهم من وجه من الوجوه، لأنه من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل. وقد اجمعوا على ترك حديثه". قلت: ليس الأمر كما قال ابن منده - وإن كان بحرا من بحور هذه الصنعة -، فقد ذكر الترمذي أن الحميدي وأحمد وإسحاق كانوا يحتجون بحديث عبد الله بن محمد بن عقيل. قال محمد: "وهو مقارب الحديث". وما قاله ابن منده عجيب! قوله: "أنعت"، أي: أصف. "والنعت": وصف الشيء بما فيه من حسن، ولا يقال في القبح إلا أن يتكلف متكلف فيقول: نعت سوء. والوصف يقال في الحسن والقبيح. و"الكرسف": القطن، وقد جعل وصفا في ما جاء في الحديث: "كفن في ثلاثة أثواب يمانية كرسف". وهذا من باب: إبل مائة،
