صالح، وفيه: "ثم تغتسل وتصلي، وتؤخر من الظهر، وتعجل من العصر، وتغتسل لهما غسلا، وتؤخر من المغرب، وتعجل من العشاء، وتغتسل لهما غسلا واحدا، وتصلي". وروى محمد بن بكر البرساني - وهو بضم الباء الموحدة، وسكون الراء المهملة، وبالسين المهملة، وقبل ياء النسبة نون -، عن عثمان بن [سعد] الكاتب، أخبرني ابن أبي مليكة: أن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت، فليثت زمانا لا تصلي، فأتت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فذكرت ذلك لها، فقالت: يا أم المؤمنين! - قد خافت أن تكون من أهل النار، ولا يكون لها في الإسلام حظ - ألبث زمانا لا أقدر على صلاة من الدم، فقالت لها: امكثي حتى يدخل النبي صلى الله عليه وسلم فتسألينه عما سألتني عنه، فدخل، فقالت: يا رسول الله! هذه فاطمة بنت أبي حبيش ذكرت أنها تستحاض فتلبث الزمان لا تقدر على صلاة، وتخاف أن تكون قد كفرت، أو ليس [عند الله] في الإسلام حظ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قولي لفاطمة: تمسك [من] كل شهر عن الصلاة عدد قرئها، فإذا مضت تلك الأيام فلتغتسل غسلة واحدة، تستدخل، وتنظف، وتستثفر، ثم الطهور عند كل صلاة وتصلي، فإن الذي أصابها ركضة من الشيطان، أو عرق انقطع، أو داء عرض [لها] ". قال عثمان بن سعد: "فسألت هشام بن عروة [فأخبرني] بنحوه عن أبيه،
