مميزة وحديث الحوالة على الليالي والأيام في مستحاضة غير مميزة، فتنبه لذلك. واعلم أن حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها في حديث فاطمة لا ينافي هذا - والله عز وجل أعلم -، فإن قوله: "فإذا أقبلت"، و: "إذا أدبرت" لا يمتنع أن يراد به اعتبار أيام الحيض. نعم حديث محمد بن عمرو، عن ابن شهاب، عن عروة، عن فاطمة بنت أبي حبيش الذي فيه: "إذا كان دم الحيض أنه دم أسود يعرف" يدل على اعتبار التمييز، فانظر في ذلك، والله عز وجل أعلم. الوجه الرابع: في إيراد بقية روايات تتعلق بحديث فاطمة. روى أبو داود عن وهب بن بقية، عن خالد - هو ابن عبد الله -، عن سهيل - يعني ابن أبي صالح -، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أسماء بنت عميس [قالت]: قلت: يا رسول الله! إن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت منذ كذا وكذا فلم تصل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سبحان الله!! هذا من الشيطان، لتجلس في مركن، فإذا رأت صفارة فوق الماء فلتغتسل للظهر والعصر غسلا واحدا، وتغتسل للمغرب والعشاء غسلا واحدا، وتغتسل للفجر غسلا واحدا، وتوضأ فيما بين ذلك". قال أبو داود: "ورواه مجاهد، عن ابن عباس: لما اشتد عليها الغسل أمرها أن تجمع بين الصلاتين". ورواه [الدارقطني] أيضا من حديث علي بن عاصم، عن سهيل بن أبي
