الحميدي، عن سفيان: في غسل الدم والصلاة. ومنها: الأمر بالغسل. فلما أورد ابن منده رواية الحميدي بما ذكرناه، قال: "ورواه محمد بن إسماعيل البخاري عن عبد الله بن محمد المسندي، عن سفيان بن عيينة ..... ، بإسناده نحوه، وقال في حديثه: "اغتسلي وصلي". قال: "والأول أصح من حديث ابن عيينة". قلت: قد رواه [عن] ابن عيينة كذلك بالأمر بالغسل: محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني في "مسنده"، وفيه: "فإذا أدبرت فاغتسلي وصلي". وكذلك محمد بن الصباح، عن سفيان، وفيه: "وإذا أدبرت فلتغتسل ولتصل". أخرجه أبو العباس السراج في "مسنده"، وأبو بكر الإسماعيلي في "صحيحه". وستأتي رواية أخرى عن سفيان فيها الأمر بالغسل. فهذه جماعة عن سفيان وافقوا المسندي، وذكروا الأمر بالغسل من حديث سفيان، وهو مؤكد لما أخرجه البخاري. وعند الدارقطني من رواية أبي معاوية: "فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم اغتسلي". ذكر أن هذا حديث أبي معاوية بعد أن قرن به رواية يحيى بن سعيد وأبي أسامة. قال: "وقال يحيى
