بل هذا هو العلة التي علل بها من علل رواية محمد بن ثابت، وهي الوقف على فعل ابن عمر، فكيف يكون المقتضي للتعليل مقتضيا للتصحيح؟! ثم إن البيهقي روى بسنده عن عثمان بن [سعيد] الدارمي قال: "سألت يحيى بن معين قلت: محمد بن ثابت العبدي؟ قال: "ليس به بأس" ". قال البيهقي: "كذا قال في رواية الدارمي عنه، وهو في هذا الحديث غير مستحق للنكير بادلائل التي ذكرتها". قلت: قد تقدم ما قيل في محمد بن ثابت من غير رواية الدارمي. وقوله: "وهو في هذا الحديث غير مستحق للنكير بالدلائل التي ذكرتها"، قد أشرنا إلى [ما ذكره] وما نبه عليه فيه، نعم لا يستحق النكير إذا كان عدلا على الطريقه الأصولية والفقهية. قال: "وقد رواه جماعة من الأئمة عن محمد بن ثابت، [مثل] يحيى بن يحيى، ويعلى بن منصور، وسعيد بن منصور، وغيرهم، وأثنى عليه مسلم بن إبراهيم ورواه عنه، وهو عن ابن عمر مشهور".
