وروى الفقيه أبو بكر محمد بن أحمد بن الجهم الوراق المالكي في كتابه بسنده من حديث أسامة بن زيد، [عن] المقبري، عن أم سلمة رضي الله عنها: أن امرأة سألتها عن الغسل، فسألت لها النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: امرأة تشد ضفر رأسها، أفتنقضه لغسل الجنابة؟ فقال: "إنما يكفيك أن تحثي عليه ثلاث حثيات من ماء، واغمزي قرونك عند كل حفنة، ثم تفيضي عليك من الماء فتطهري - أو فإذا أنت قد طهرت -". وروى الوليد بن مسلم، عن سالم الخياط قال: سمعت الحسن يقول: قالت أم سلمة: يا رسول الله! إني أمتشط، فأجمر رأسي إجمارا شديدا، فكيف أغتسل للجنابة والحيضة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تفيضين على رأسك ثلاث غرفات ". أخرجه السرقسطي صاحب "الدلائل" عن محمد بن علي - هو الصائغ -، عن سعيد بن منصور، عن الوليد، وقال: الإجمار: إمرار العقص هاهنا، وقد يقال في هذا: شعر مجمر: إذا كان ملبدا، ويقال للذؤابة: الجمار، وللمرأة جماران، وهي كالضفيرة التي تقبل على الوجه. قال الراجز: غرك أن تقاربت أبا عري ..... وقد خشيت أن يكب قابري ولم [تخنظيك] من الضرائر ..... شنظيرة شائلة الجمائر
