[وروى] مسلم عن عبد الله بن جعفر قال: "كان أحب ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لقضاء حاجته: هدف أو حائش نخل". قال الفارسي في "مجمعه": "الهدف: كل شيء مرتفع عظيم، ومنه يقال للرجل العظيم: هدف، والصدف قريب من الهدف. وقال بعضهم: الهدف: ما رفع من الأرض للنضال، وسمي القرطاس المنصوب: هدفا، على الاستعارة، لأنه ينصب على الهدف". و"الحائش" - بالحاء المهملة، والشين المعجمة -: جماعة النخل، فسره أبو عبيد في "الغريب المصنف". قال: "لا واحد للحائش، ولا للصور". وقال في "غريب الحديث": "الحائش والحش: جماعة النخل، وهو البستان. وفيه لغتان: حش، وحش". وهذا الحديث مختصر من حديث مطول، ذكره الحافظ أبو نعيم بتمامه في "المستخرج على كتاب مسلم". وروى النسائي من حديث عبد الرحمن بن حسنة قال: انطلقت أنا وعمرو بن العاص إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فخرج ومعه درقة، فتستر بها، ثم بال.
