160 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بن إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بن أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بن مُسْهِرٍ، عَنْ خَرَشَةَ بن الْحُرِّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي حَلَقَةٍ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ فِيهَا شَيْخٌ حَسِنُ الْهَيْئَةِ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بن سَلامٍ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ حَدِيثًا حَسَنًا، فَلَمَّا قَامَ، قَالَ الْقَوْمُ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا، قُلْتُ: وَاللَّهِ لأَتْبَعَنَّهُ، فَلأَعْلَمَنَّ مَكَانَ بَيْتِهِ، قَالَ: فَتَتَبَّعْتُهُ حَتَّى كَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَاسْتَأْذَنْتُ، فَأَذِنَ@ لِي، فَقَالَ: مَا حَاجَتُكَ يَا ابْنَ أَخِي، قُلْتُ لَهُ: سَمِعْتُ الْقَوْمَ يَقُولُونَ لَكَ لَمَّا قُمْتَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا، فَأَعْجَبَنِي أَنْ أَكُونَ مَعَكَ، قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ، وَسَأُحَدِّثُكَ مِمَّ قَالُوا ذَلِكَ: إِنِّي بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي آتٍ، فَقَالَ: قُمْ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَإِذَا أَنَا بِجَوَادٍ عَلَى شِمَالِي، فَذَهَبْتُ لآخُذَ فِيهَا، فَقَالَ لِي: لا تَأْخُذْ فِيهَا، فَإِنَّهَا طُرُقُ أَصْحَابِ الشِّمَالِ، وَإِذَا جَوَادٌ عَلَى يَمِينِي، فَقَالَ لِي: خُذْ هَاهُنَا، فَأَتَيْنَا جَبَلا، فَقَالَ: اصْعَدْ فَوْقَ هَذَا، فَجَعَلْتُ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَصْعَدَ خَرَرْتُ عَلَى اسْتِي، فَفَعَلْتُ ذَلِكَ مِرَارًا، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَى بِي عَمُودًا رَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ، وَأَسْفَلُهُ فِي الأَرْضِ، فِي أَعْلاهُ حَلَقَةٌ، فَقَالَ لِي: اصْعَدْ إِلَى فَوْقِ هَذَا، قُلْتُ: كَيْفَ أَصْعَدُ فَوْقَ هَذَا وَرَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَزَجَلَ بِي، فَإِذَا أَنَا مُتَعَلِّقٌ بِالْحَلَقَةِ، ثُمَّ صَرَفَ الْعَمُودَ، فَخَرَّ، وَبَقِيتُ مُتَعَلِّقًا بِالْحَلَقَةِ حَتَّى الصُّبْحِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ، قَالَ:"الطُّرُقُ الَّتِي رَأَيْتَ عَنْ يَسَارِكَ، فَهِيَ طُرُقُ أَصْحَابِ الشِّمَالِ، وَأَمَّا الطُّرُقُ الَّتِي رَأَيْتَ عَنْ يَمِينِكَ، فَهِيَ طُرُقُ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، وَأَمَّا الْجَبَلُ: فَهُوَ مَنْزِلَةُ الشُّهُدَاءِ، وَلَنْ تَنَالَهُ، وَأَمَّا الْعَمُودُ، فَهُوَ عَمُودُ الإِسْلامِ، وَأَمَّا الْعُرْوَةُ: فَهِيَ عُرْوَةُ الإِسْلامِ، وَلَنْ تَزَالَ مُتَمِسِّكًا بِهَا حَتَّى تَمُوتَ" ثُمَّ قَالَ لِي:"أَتَدْرِي كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ؟"قُلْتُ: لا. قَالَ:"خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ، فَقَالَ: يَلِدُ فُلانًا، وَيَلِدُ فُلانٌ فُلانًا، وَيَلِدُ فَلانٌ فُلانًا، وَيَلِدُ فُلانٌ فُلانًا، أَجَلُهُ كَذَا، وَعَمَلُهُ كَذَا وَكَذَا، وَرِزْقُهُ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ".@
المعجم الكبير (قطعة من مسانيد من اسمه عبد الله) · Hadith 160
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
