2264 - عن عائشة رضي اللهُ عنها زَوْجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -قالتْ: جاءتِ امرأَةُ رِفَاعَةَ القُرَظيِّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَنَا جالِسَةٌ، وَعِنْدَهُ أَبو بَكْرٍ (وفي طريق: قالت عائشة: وعليها خِمارٌ أَخْضَرُ، فشكت إِليها، وأرَتْها خضرةً بجلدها، فلما جاء رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -والنساءُ ينصُرُ بعضُهُنَّ بعضاً- قالت عائشة: ما رأيت مثل ما يلقى المؤمنات، لَجِلْدُها أشدُّ خُضرةً من ثوبها. قال: وسمع (4) أنها قد أتت رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فجاء ومعه ابنان من غيرها 7/ 43)، فقالتْ: يا رَسولَ الله! إِنِّي كُنْتُ تحتَ رفاعَةَ فَطَلَّقَنِي، فَبَتَّ طَلاقي، (وفي روايةٍ: فطلقها آخر ثلاث تطليقات 7/ 93)، فتَزَوَّجَتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرحمن بنَ الزُّبيرِ {فدخل بي 6/ 166}، وِإنَّهُ والله مَا مَعَهُ يا رَسولَ الله! إلا مِثْلُ هذِهِ الهُدْبَةِ، وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ جِلْبَابِها {فلم يَقْرَبني إلا هَنَةً واحِدَةً، لَم يصلْ مني إلى شيءٍ}، {فلم يلبث أن طلقها}، {فقال: كَذَبَتْ واللهِ يا رسول الله، إني لأَنفُضها نَفْضَ الأديم، ولكنها ناشزٌ تريد رفاعة. قال: وأبصر معه ابنين، فقَال: "بنوكَ هؤلاء؟ ". قال: نعم، قال: "هذا الذي تزعُمين ما تزعُمين، فواللهِ لهم {أشبه به من الغراب بالغراب"}، فَسَمِعَ خَالِدُ بْنُ سَعيدِ {بنِ العاص} قَوْلَها -وَهْوَ بِالبابِ (وفي روايةٍ: بباب الحُجْرَةِ) لَمْ يُؤْذنْ لَهُ- قالتْ: فَقالَ خالِدٌ (وفي روايةٍ: فطفق خالد ينادي أبا بكر): يا أَبا بَكْرٍ! أَلا تَنْهَى (وفي روايةٍ: تزجُر) هذِهِ عَمّا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فلا والله مَا يَزِيدُ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - على التَّبَسُمِ، فَقالَ لَها رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَعَلَّكِ تُرِيدينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلى رِفَاعَة؟ لا {تحلِّين لزوجك الأول} حَتّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ، وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ"، فَصَارَ سُنَّةً بَعْدُ (5).
مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي - ت محمد ناصر الدين الألباني - ن مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض · Hadith 2264
Sanad
2264 - عن عائشة رضي اللهُ عنها زَوْجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -
