176]- قال الشيخ رحمه اللّه: وهذا الغفران يحتمل أن يكون بعد عذاب يمسّهم، ويحتمل أن يكون خاصّا ببعض الناس، ويحتمل أن يكون عامّا في كل أحد. تنبيه: قد أورد البيهقي في شعب الإيمان أحاديثا شأنها أن تكون في كتاب البعث لكن لم أجد من عزاها لكتاب البعث، وذلك إما لكونها في الصحيحين أو لكونهم اكتفوا بعزوها لكتاب الشعب وسأذكرها هنا بأسانيدها قال: - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدّثنا أبو بكر بن إسحاق إملاء، حدّثنا أبو مسلم ويوسف بن يعقوب قالا، حدّثنا سليمان بن حرب، حدّثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: «من حوسب عذّب»، قالت عائشة: يا رسول اللّه فأين قوله: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً قال: «ذلكم العرض، ولكنه من نوقش الحساب عذّب». رواه البخاري في الصحيح عن سليمان. ورواه مسلم عن أبي الربيع عن حماد. وقال: أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد اللّه الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، حدّثنا هدبة بن خالد، حدّثنا همّام بن يحيى، حدّثنا قتادة، عن صفوان بن محرز قال: كنت آخذا بيد عبد اللّه بن عمر فأتاه رجل فقال: كيف سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول في النجوى؟ قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: «إن اللّه يدني المؤمن يوم القيامة حتى يضع عليه كنفه يستره من الناس، فيقول: أي عبدي! تعرف ذنب كذا وكذا؟ فيقول: نعم أي رب! حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه أنه قد هلك قال: إني قد سترتها عليك في الدنيا، وقد غفرتها لك اليوم، قال: ثم أعطي كتاب حسابه، وأما الكافر والمنافق فيقول الأشهاد: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة اللّه على الظالمين». رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل عن همّام. وأخرجاه من أوجه أخر عن قتادة. قال البيهقي رحمه اللّه: قوله: «يدني المؤمن». يريد به: يقرّبه من كرامته. وقوله: «يضع عليه كنفه». يريد- واللّه أعلم- عطفه ورأفته ورعايته. وعزا المتقي الهندي في كنز العمال (3/ 267) حديثين للبيهقي في الشعب، وشأنهما أن يكونا في البعث قال: - عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم: «يقول اللّه تعالى لعبده يوم القيامة: يا ابن آدم أ لم أحملك على الخيل والإبل وأزوّجك النساء وأجعلك تربع وترأس؟ فيقول: بلى أي رب، فيقول: أين شكر ذلك؟ وقال: - عن عبد اللّه بن سلام، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم: «يقول اللّه تعالى للعبد يوم القيامة: أ لم تدعني لمرض كذا وكذا فعافيتك؟ أ لم تدعني أن أزوّجك كريمة قومها فزوّجتك؟ ألم، ألم».
استدراكات البعث والنشور · Hadith 176
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
