130]- قال الشيخ: قال أبو عبد اللّه الحليمي: والملك يقطع هذه المسافة في بعض يوم، ولو أنها مسافة يمكن أن تقطع لم يتمكن أحد من مسيرها إلا في مقدار خمسين ألف سنة. قال: وليس هذا من تقدير القيامة بسبيل، ورجح الحليمي هذا بقوله: مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ يعني العلو والعظمة، كما قال اللّه تعالى: رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ «3»، ثم فسّر ذلك بقوله: تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ أي مسافة، كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ أي بعدها واتساعها هذه المدة «4». __________ 129] نهاية البداية والنهاية (1/ 322 - 323). 130] نهاية البداية والنهاية (1/ 322). __________________________________________________ (1) أخرجه الإمام مجاهد في تفسيره (2/ 693). وأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (29/ 45). وأخرجه ابن أبي حاتم قال: حدّثنا أحمد بن سنان الواسطي، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة عن ابن عباس فذكره .. انظر نهاية البداية والنهاية (1/ 323) والدرّ. قال في التفسير (4/ 419) وإسناده صحيح ورواه الثوري عن سماك. (2) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره كما في نهاية البداية والنهاية. وأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (29/ 45). قال ابن كثير: وهذا قول غريب جدا لا يوجد في كثير من الكتب المشهورة. (3) غافر: 15. (4) انظر كتاب المنهاج في شعب الإيمان (1/ 339). قال البيهقي في شعب الإيمان (2/ 234). وروينا عن الفرّاء أنه قال في هذه الآية: يقول: لو صعد غير الملائكة لصعدوا في قدر خمسين ألف سنة. وإلى معنى هذا ذهب الحليمي رحمه اللّه وقال: التقدير إنما هو لعروج الملائكة والروح من الأرض يعني إلى العرش. وقد قال في غير هذه السورة: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ.-
استدراكات البعث والنشور · Hadith 130
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
