1314 - حدثنا أحمد بن محمد، حدثني عبد الله بن أحمد بن بهلول قال: هذا كتاب جدي إسماعيل بن حماد فقرأت فيه: حدثني أبي، عن أبي حنيفة، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي: أنه توضأ ثلاثاً ثلاثاً، وقال: هذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال عبد الله بن محمد بن يعقوب: معنى من روى عن أبي حنيفة في هذا الحديث، عن خالد بن علقمة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح رأسه ثلاثاً على أنه وضع يده على يافوخه، ثم مد يده إلى مؤخر رأسه، ثم إلى مقدم رأسه، فجعل ذلك ثلاث مرات، وهو في الحقيقة مرة، لأنه لم يباين يده من رأسه، ولا أخذ الماء ثلاث مرات، فهو كمن جعل الماء في كفه، ثم مد إلى كوعه، وإلى ذراعه، ألا ترى أنه بين في الأحاديث التي روى عنه الجارود بن يزيد، وخارجة بن مصعب، وأسد بن عمرو، أن المسح كان مرة واحدة، وبين أن معناه على ما ذكرنا، والله أعلم. وقد روي عن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة على هذه اللفظة: أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح رأسه ثلاثاً، منهم عثمان بن عفان، وعلي ابن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود وغيرهم، فهل كان معناه إلا على ما قلنا، فمن جعل أبا حنيفة غالطاً في روايته المسح #768# ثلاثاً فهو واهم، وكان هو بالغلط أولى وأحق. وقد غلط شعبة في هذا الحديث غلطاً فاحشاً عند الجميع، وهو روايته هذا الحديث عن مالك بن عرفطة، عن عبد خير، عن علي بن أبي طالب، فصحف الاسمين، فقال بدل خالد: مالك، وبدل علقمة: عرفطة، ولو كان هذا الغلط كان من أبي حنيفة لنسبوه إلى الجهالة وقلة المعرفة، ولأخرجوه مثلاً من الدين، #769# وهذا من قلة الورع، واتباع الهوى.
مسند الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي للحارثي · Hadith 1314
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
