2162 - وعن عكرمة عن ابن عباس قال: "جاء هلال بن أمية، وهو أحد الثلاثة الذين تاب اللَّه عليهم، فجاء من أرضه عِشاءً، فوجد عند أهله رجلًا، فرأى بعينيه، وسمع بأذنيه، فلم يَهِجْهُ حتى أصبح، ثم غدا على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه، إني جئت أهلي عشاءً، فوجدت عندهم رجلًا، فرأيت بعيني، وسمعت بأذني، فكره رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ما جاء به، واشتدَّ عليه، فنزلت: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ} [النور: 6] الآيتين كلتيهما، فَسُرِّيَ عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: أبشر يا هلال، قد جعل اللَّه عز وجل لك فَرجًا ومخرجًا، قال هلال: قد كنتُ أرجو ذاك من ربي، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. أرْسِلُوا إليها، فجاءت، فَتَلَا عليهما رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وذكَّرهما، وأخبرهما أن عذاب الآخرة أشدُّ من عذاب الدنيا، فقال هلال: واللَّه لقد صدقتُ عليها، فقالت: قد كذب، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لاعِنوا بينهما، فقيل لهلال: اشهدْ، فشهد أربعَ شهادات باللَّه إنه لمن الصادقين، فلما كانت الخامسة قيل له: يا هلال، اتق اللَّه، فإن عذاب الدنيا أهونُ من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب العذاب، فقال: واللَّه لا يُعذِّبني اللَّه عليها، كما لم يَجلدني عليها، فشهد الخامسة أن لعنة اللَّه عليه إن كان من الكاذبين، ثم قيل لها: اشهدي، فشهدت أربع شهادات باللَّه إنه لمن الكاذبين، فلما كانت الخامسة قيل لها: اتقي اللَّه، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب، فتلكَّأَت ساعة، ثم قالت: واللَّه لا أفضحُ قومي، فشهدت الخامسة أن غضب اللَّه عليها إن كان من الصادقين، ففرَّق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بينهما، وقضى أن لا يُدْعَى ولدُها لأبٍ، ولا تُرْمَى ولا يُرْمَى ولدها، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد، وقضى أن لا بَيْتَ لها عليه، ولا قوتَ، من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق ولا متوفيٍّ عنها، وقال: إن جاءت به أُصَيْهب، أُرَيْصِحَ أُثيْبج، حَمْش الساقين، فهو لهلال، وإن جاءت به أورق جَعْدًا، جُماليًّا، خدلَّج الساقين، سابغ الأليتين، فهو للذي رُميت به، فجاءت به أورق جعدًا جماليًّا، خدلَّج الساقين، سابغ الأليتين، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لولا الأيمان لكان لي ولها شأن، قال عكرمة: فكان بعد ذلك أميرًا على مصرٍ (1)، وما يُدعَى لأب". [حكم الألباني: ضعيف] • في إسناده عباد، وقد تكلم فيه غير واحد، وكان قَدَريًّا داعية.
مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق · Hadith 2162
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
