1934 - وعن أَنس بن مالك قال: قال أناس (1) من الأنصار -حين أفاء اللَّه على رسوله من أموال هوازن ما أفاء، وطفق النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يعطي رجالًا المئة من الإبل، فقالوا: يغفر اللَّه لرسول اللَّه (2)، يعطي قريشًا ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم. قال أَنس: فحدثت (3) رسول اللَّه بمقالتهم، فأرسل إلى الأنصار، فجمعهم في قبة من أَدَمٍ، ولم يَدْعُ معهم غيرهم، فلما اجتمعوا قام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "ما حديثٌ بلغني عنكم؟ " فقال فقهاء الأنصار: أما رؤساؤنا يا رسول اللَّه فلم يقولوا شيئًا، وأما أناس (4) منا حديثةٌ أسنانهم، فقالوا: يغفر اللَّه لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، يعطي قريشًا ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم؟ فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فإني أُعْطِي رجالًا حديثي عهد بكُفْرٍ أتألفهم، أما تَرْضَوْنَ أن يذهب الناس بالأموال، وتذهبون بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى رحالكم؟ فواللَّه ما تنقلبون به خير مما ينقلبون به"، قالوا: يا رسول اللَّه! قد رضينا، فقال لهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فتجدون (5) أثَرَةً شديدة (1)، فاصبروا حتى تلقوا اللَّه ورسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإني على الحوض" (2). قال أَنس: فلم يصبروا.
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · Hadith 1936
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
