2441 - حدّثنا أبو داود السِّجْزيُّ (1)، قال: ثنا سليمان بن داود العَتَكيُّ (2)، قال: ثنا حمَّاد (3)، قال: ثنا أيوب، عن نافع (4)، "أنَّ ابنَ عمر استُصرِخَ (5) على صفيَّةَ (6) وهو بمكة (7)، فسار حتّى [ص:365] غربتِ (8) الشّمسُ، وبَدَتِ النجومُ، وقال: "إنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا عجِل (9) به أمرٌ في السَّفَر جمع بين هاتين الصلاتين". فسَار حتّى غاب الشَّفَقُ (10)، فَنَزَل فجمع بينهما (11) (12). _________ (1) هو: السجستاني، والحديث في سننه (1207)، (2/ 11 - 12) بمثله. (2) هو الزهراني، أبو الربيع. و "العتكي" -بفتح أوله والمثناة فوق، وكسر الكاف- نسبة إلى "عتيك بن النضر بن الأزد" وهو بطن من الأزد. انظر: إكمال ابن ماكولا (6/ 419)، الأنساب (4/ 153)، اللباب (2/ 322)، توضيح المشتبه (6/ 181). (3) هو ابن زيد. (4) هنا موضع الالتقاء، رواه مسلم عن محمّد بن المثنى، حدّثنا يحيى عن عبيد الله، عنه، به، بنحوه بدون قصة صفية. الكتاب والباب المذكوران في (ح /2440)، (1/ 488) برقم: (703/ 43). (5) يقال: استصرخ الإنسان وبه أي: أتاه الصارخ، وهو المصوّت يُعْلِمه بأمر حادث يستعين به عليه، أو ينعي له ميتًا، والاستصراخ: الاستغاثة. انظر: النهاية (3/ 21). وعند البخاريّ (1805) و (3000) من طريق أسلم العدوي عن ابن عمر بلفظ: "فبلغه عن صفية بنت أبي عبيد شدة وجع ... ". (6) هي صفية بنت أبي عبيد الثقفي، زوجة عبد الله بن عمر، أخت المختار بن أبي عبيد الثقفي، قيل: لها إدراك، وأنكره بعضهم، وهو الراجح. (خت م د س ق). انظر: الاستيعاب (3443)، (4/ 428)، أسد الغابة (7068)، (7/ 172)، تهذيب الكمال (35 - 212/ 213)، الإصابة (11425) (8/ 218 - 219)، التقريب (ص 749). (7) وفي (ح / 2444) الآتي بلفظ: "أقبلنا مع ابن عمر من مكّة ... ". وعند البخاريّ (1805، 3000) عن أسلم العدوي قال: "كنت مع عبد الله بن عمر -رضي الله = [ص:365] = عنهما- بطريق مكّة ... ". فتبين أن ابن عمر كان قد اتجه من مكّة إلى المدينة، وكان ذلك بعد حجة وداعه في إمارة عبد الله بن الزبير -رضي الله عنهم جميعًا- انظر: الإصابة (8/ 219). (8) (ك 1/ 519). (9) "عجل" بكسر الجيم كسمع، و "به" للتعدية. حاشية السندي على النسائي (1/ 287). (10) الشفق: الحمرة الّتي تبقى في السَّماء بعد مغيب الشّمس، وهي بقية شعاعها، وهذا قول أهل اللُّغة وفقهاء الحجاز. وقال فقهاء العراق: هو البياض الّذي يبقى بعد الحمرة، وحكى عن مالك القولان، والأول أشهر. وقيل: هو من الأضداد، ولكن الاختلاف في تحديد ما تتعلّق العبادة به. انظر: المشارق (2/ 257)، النهاية (2/ 487). (11) وقد أخرجه بهذه القصة: التّرمذيّ (555) (2/ 441) في باب ما جاء في الجمع بين الصلاتين، عن هناد، عن عبدة، عن عبيد الله، عن نافع، به، بنحوه. وقال: "حديث حسن صحيح". وأخرجه البخاريّ (1805) و (3000) من طريق أسلم العدوي، عن نافع، بنحوه. (12) من فوائد الاستخراج: زيادة القصة في أول الحديث.
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · Hadith 2441
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
