10547 - حدثنا أبو داوود الحراني، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ابن سعد (1)، ح. وحدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، حدثنا سليمان بن داوود الهاشمي، قالا (2): حدثنا إبراهيم بن سعد (3)، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، قال: حدثني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "بينا أنا نائم رأيتني على قليب (4)، فنزعت منها ما شاء الله، ثم نزع [ص:421] ابن أبي قحافة ذنوبا (5) أو ذنوبين، وفي نزعه ضعف، وليغفر (6) الله له، ثم استحالت (7) غربا (8)، فأخذها عمر بن الخطاب، فلم أر [ص:422] عبقريا (9) نزغ نزعه، حتى ضرب الناس بعطن" (10) (11). _________ (1) يعقوب بن إبراهيم بن سعد هو موضع الالتقاء، في هذا الطريق. (2) كلمة: (قالا) ساقطة من نسخة (ل). (3) إبراهيم بن سعد هو موضع الالتقاء، في هذا الطريق. (4) القليب هو البئر التي لم تطو، ويذكر ويؤنث، كذا في النهاية، وفي شرح النووي، والفتح = [ص:421] = وغيرهما. ومعنى تطوى: أي: تبنى بالحجارة ونحوها. وقال أبو عبيد: القليب: البئر العادية القديمة، التي لا يعلم بها رب ولا حافر، تكون بالبراري. اهـ. وقيل: القليب: البئر ما كانت. وقيل: هي البئر القديمة، مطوية كانت، أو غير مطوية. وقيل: القليب: ما كان فيه عين، وإلا فلا. وقيل: غير ذلك. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (4/ 398، 499)، والمجموع المغيث (2/ 743)، والنهاية (4/ 98)، ومختار الصحاح (ص 547)، وشرح النووي (15/ 156)، ولسان العرب (5/ 3715)، وفتح الباري (12/ 412). (5) الذنوب -بفتح المعجمة، وبالنون، وآخره موحدة-: الدلو العظيمة. وقيل: لا تسمى ذنوبا إلا إذا كان فيها ماء. انظر: النهاية (2/ 171)، وفتح الباري (7/ 38). (6) في نسخة (ل): (ويغفر). (7) أي: تحولت. النهاية (1/ 463) و (3/ 349). (8) الغرب -بفتح المعجمة، وسكون الراء، بعدها موحدة-: الدلو العظيمة، التي تتخذ من جلد ثور. وسميت بذلك لأنها النهاية في الدلاء، من غرب الشيء، وهو حده. = [ص:422] = انظر: الفائق (3/ 61)، والنهاية (3/ 349)، والفتح (7/ 39) و (12/ 412). (9) العبقري -بفتح المهملة، وسكون الموحدة، بعدها قاف مفتوحة، وراء مكسورة، وتحتانية ثقيلة- المراد به: شيء بلغ النهاية. وعبقري القوم: سيدهم، وكبيرهم، وقويهم. والأصل في العبقري -فيما يقال- أن (عبقر) قرية يسكنها الجن -فيما يزعمون- فكلما رأوا شيئا فائقا غريبا، مما يصعب عمله ويدق، أو شيئا عظيما في نفسه، نسبوه إليها، فقالوا: عبقري. ثم اتسع فيه حتى سمى به السيد الكبير. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (1/ 87، 88) و (3/ 401، 402)، النهاية (3/ 173)، والفتح (7/ 39، 46). (10) العطن -بفتح المهملتين، وآخره نون- هو مناخ الإبل إذا شربت ثم صدرت. ومعنى (ضرب الناس بعطن): أي: أرووا إبلهم، ثم أووها إلى عطنها، وهو الموضع الذي تساق إليه بعد السقي لتستريح. انظر: الفائق (3/ 61)، والنهاية (3/ 258)، وشرح النووي (15/ 157)، والفتح (7/ 39) و (12/ 413). (11) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عمر، رضي الله عنه، (4/ 1861/ حديث رقم 17/ الطريق الثاني). وأخرحه البخاري في صحيحه -كتاب التوحيد، باب في المشيئة والإرادة- (13/ 447 / حديث رقم 7475)، وأطراف في: (3664، 7021، 7022). فوائد الاستخراج: ذكر متن رواية إبراهيم بن سعد، ومسلم ساق إسنادها، وأحال بها على رواية يونس عن ابن شهاب.
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · Hadith 10547
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
