6505 - حدثنا يزيد بن سنان (1)، قال: حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق (2)، قال: حدثنا جرير (3) *ح* قال (4) وحدثنا عمرو بن خالد (5)، قال: حدثنا زهير جميعًا عن الأعمش، عن المعرور بن سويد، قال: أتينا أبا ذر بالرَبَذَة، وعليه برد وعلى غلامه آخر، قال: فقلنا لو لبست هذا البرد الذي على غلامك فكانت حلة (6)، وكسوت غلامك ثوبًا غيره! فقال: إني سوف أُحدثكم عن ذلك، إني ساببت رجلًا، وكانت أُمه أعجمية، فنلت منها، فأتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاشتكى إليه [ص:165] ليعذرني منه. فقال لي رسول الله (7) -صلى الله عليه وسلم-: "ساببت فلانًا؟ " قال: قلت: نعم. قال: "ذكرت أُمه"؟ قال: قلت: من يسابب الرجل يُذْكَر أُمه وأبوه، قال: "إنَّك امرؤ فيك جاهلية" (8)، قال: قلت: على ساعتي من الكِبَر! قال: "إنك امرؤ فيك جاهلية، [إنهم] إخوانكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده (9) فليطعمه من طعامه وليلبسه من ثيابه. وإن كلفه ما لا يطيق فليعنه عليه" (10). _________ (1) ابن يزيد القزاز البصري. (2) الجَرْمي -بفتح الجيم- أبو علي البصري. نزيل الري. (3) ابن عبد الحميد بن قُرْط -بضم القاف وسكون الراء بعدها طاء مهملة. كذا في "التقريب" [916]- الضبي الكوفي. (4) القائل، يزيد بن سنان. (5) ابن فروخ بن سعيد التميمي. (6) قال النوويّ في "شرح مسلم" [11/ 190]: إنما قال ذلك لأنَّ الحلة عند العرب ثوبان، ولا تطلق على الثوب الواحد. [وينظر: لسان العرب (3/ 302) مادة / حلل]. ويؤيده التفصيل الوارد في حديث [6507]. (7) في (ل): فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-. (8) أي: فيك خلق من أخلاقهم؛ لأنَّ التعيير من أخلاق الجاهلية، قاله النوويّ في "شرح مسلم" 11/ 191]. وقال ابن حجر في "الفتح" [10/ 483]: ويحتمل أن يراد بها -أي الجاهلية- هنا الجهل، أي: إن فيك جهلًا. أ. هـ. (9) (ل 5/ 108 /ب). (10) أخرجه مسلم من طريق زهير به، دون سياق متنه. إلا أنَّه نبه على أن في حديث زهير بعد قوله: "إنك امرؤ فيك جاهلية": "قال: قلت: على حالتي من الكبر". [الموضع الأوّل/ ح 39 (3/ 1283)].
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · Hadith 6505
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
