6467 - حدثنا أبو داود السِّجْزي (1)، قال حدثنا القَوَارِيري (2) ومحمد بن عبيد (3) -المعنى واحد- قالا: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد (4)، عن بُشَير بن يَسَار (5)، عن سهل بن أبي [ص:130] حَثْمَة (6) ورافع بن خَدِيج (7) أنَّ مُحَيِّصَة بن مسعود وعبد اللهِ بن سهل انطلقا قِبَل خيبر، فتفرقا في النخل، فقُتل عبد الله بن سهل. فاتهموا اليهود، فجاء أخوه عبد الرحمن (8) بن سهل وابنا عمّه حُوَيِّصَةُ ومُحَيِّصَةُ (9)، فأتوا النبي -صلى الله عليه وسلم-، فتكلم عبد الرحمن في أمر أخيه -وهو أصغرهم-، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "الكُبْرَ" (10) -أو قال: "ليبدأ الأكبر"- فتكلما في أمر صاحبهما، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يُقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برُمَّتِه (11) ". قالوا: أمرٌ لم نشهده كيف نحلف؟ [ص:131] قال: "فتُبْرِئُكم (12) يَهُودُ بأيمان خمسين منهم". قالوا: يا رسول الله قوم كفار! قال: فوَدَاه (13) رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من عنده. قال سهل: دخلت مِرْبَدًا (14) لهم يومًا فركضتني ناقة من تلك الإبل ركضة برجلها (15). رواه أبو النعمان (16) عن حماد بن زيد. بنحوه. ولم يذكر "برمته" (17). _________ (1) سليمان بن الأشعث. والحديث في "سننه" [الديات / باب القتل بالقسامة / ح 4520 (4/ 655)]. (2) عبيد الله بن عمر بن ميسرة، أبو سعيد البصري. (3) ابن حِسَاب -بكسر الحاء وتخفيف السين المهملتين- الغُبري -بضم المعجمة وتخفيف الموحدة المفتوحة. كذا في "التقريب"- البصري. (4) ابن قيس الأنصاري. (5) الحارثي، مولى الأنصار. وبُشَير- مصغر. [التقريب (730)]. (6) بفتح المهملة وسكون المثلثة. [فتح الباري: (12/ 242)]. (7) أوله فاء معجمة مفتوحة. [الإكمال (3/ 398، 399)]. (8) في الأصل (عبد الله) وهو خطأ لا يستقيم مع الكلام السابق واللاحق، وهذا الحديث ضمن القدر الساقط من (ل). (9) قال النوويّ في "شرح مسلم" [11/ 207]: أما حويصة ومحيصة فبتشديد الياء فيهما وبتخفيفها، لغتان مشهورتان، وقد ذكرهما القاضي، أشهرهما التشديد. (10) في سنن أبي داود "الكُبْرَ الكُبْرَ". وهو بضم الكاف وسكون الموحدة وبالنصب فيهما على الإغراء، [فتح الباري (12/ 243)]. وفي رواية البخاري ومسلم للحديث من طريق حماد بن زيد (كَبِّرِ الكُبْرَ). الأولى أمر، والثانية كالسابق. [المصدر السابق]. وقد فسرها يحيى بن سعيد الأنصاري -كما في رواية البخاري- قال: يعني لِيَلِ الكلامَ الأكبرُ. (11) الرُّمة: الحَبْل الخَلِق. ويقال ذلك لكل من دفع شيئًا بجملته. [ينظر: غريب الحديث- لابن قتيبة (2/ 374)]. (12) أي: تبرأ إليكم من دعواكم بخمسين يمينًا. وقيل: معناه: يخلصونكم من اليمين بأن يحلفوا، فإذا حلفوا انتهت الخصومة، ولم يثبت عليهم شيء وخلصتم أنتم من اليمين. قاله النوويّ. [شرح مسلم (11/ 211)]. (13) أي: أعطى ديَتَه. يقال: وَدَيْتُ القتيل أدِيه دِيَةً، إذا أعطيتَ دِيته. [النهاية في غريب الحديث (5/ 169)]. (14) المِرْبَد -بكسر الميم وفتح الباء-: الموضع الذي يجتمع فيه الإبل وتحبس. والمربد: المحبس. [القاموس (مادة: ربد). شرح النوويّ على مسلم (11/ 216)]. (15) أخرجه مسلم عن القواريري به [القسامة والمحاربين. . . / باب القسامة / ح 2 (3/ 1292)]. والحديث أخرجه البخاري أيضًا [الأدب /باب إكرام الكبير. . ./ح 6142 (10/ 552 - مع الفتح)]. (16) محمَّد بن الفضل: عارم. (17) وصله ابن الجارود عن محمَّد بن يحيى عنه. [المنتقى (ح 800)].
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · Hadith 6467
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
