1785 - حدثنا بِشْر بن موسى (1)، قال: ثنا الحُمَيْدِيُّ (2)، قال: ثنا سفيان (3)، قال: ثنا أَبو حازم (4)، قال: "سألوا سهل (5) بن سعد: من أيّ شيء المنبر (6)؟ قال: ما بقي في الناس أعلم مني، من أَثْل (7) الغابة (8)، [ص:54] عمله فلان (9) - مولى فلانة (10) - لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقام عليه رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- حين عُمل ووُضع، فاستقبل القبلةَ وكبر، وقام الناسُ خلفه، فقرأ وركع، وركع الناس خلفه، ثم رفع، فرجع القهقرى (11)، فسجد على الأرض، ثم عاد إلى المنبر، ثم قرأ، ثم ركع، ثم رفع رأسه، ثم رجع القهقرى حتى سجد بالأرض، فهذا شأنه" (12). _________ (1) ابن صالح بن شيخ بن عميرة، أَبو علي الأسدي البغدادي. (2) والحديث في مسنده (926)، (2/ 413) بنحوه. (3) هو ابن عيينة، وهو ملتقى المصنف بالإمام مسلم، رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرْب، وابن أبي عمر قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، به، وأحال متنه على حديث ابن أبي حازم قبله. كتاب المساجد، باب جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة، (1/ 387) برقم (544/ 45). (4) هو: سلمة بن دينار الأعرج الأفزر التمار المدني. "ثقة، عابد" مات في حدود 140 أو 144 هـ، ع. تهذيب الكمال (11/ 272 - 279)، التقريب (ص 247). (5) من هنا إلى قوله "فلان" ساقط من (م). (6) في مسلم بلفظ: "من أي شيء منبر النبي -صلى الله عليه وسلم-". (7) الأثل: شجر شبيه بالطرفاء، إلا أنه أعظم منه، تُصْنَع منه الأقداحُ. المجموع المغيث (1/ 30). (8) الغابة: أرض على تسعة أميال من المدينة على طريق الشام، كانت إبل النبي -صلى الله عليه وسلم- = [ص:54] = مقيمة بها للرعي، وبها وقعت قصة العرنيين الذين أغاروا على سَرْحِه وتُعدّ (الخُلَيْل) -اليوم- من الغابة. انظر: المجموع المغيث (1/ 30)، معجم البلدان (4/ 206). المعالم الأثيرة في السنة والسيرة (ص 207). (9) رجّح الحافظ -استنادًا إلى رواية ساقها هناك- أنّ اسمه "ميمون"، وذكر الحافظ في تحديد الله ثمانية أقوال أخرى، وناقشها وبيّن ما فيها. انظر: (2/ 462 - 463)، (1/ 580) من الفتح، وانظر: الأسماء المبهمة (145) (ص 293). (10) قال الحافظ -رحمه الله تعالى-: "وأما المرأة فلا يعرف اسمها، لكنها أنصارية" ثم تعرض لبعض الاحتمالات في تعيين اسمها وردّها. انظر: فتح الباري (1/ 580). (11) يقال: "رجع القهقرى": إذا رجع وراءه ووجهه إليك. غريب الخطابي (1/ 653). (12) وأخرجه البخاري في "الصلاة" (377) باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب، (1/ 579، مع الفتح)، عن ابن المديني قال: حدثنا سفيان، به، وفيه: "قال أَبو عبد الله: قال علي بن عبد الله: سألني أحمد بن حنبل -رحمه الله- قال: فإنما أردت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان أعلى من الناس، فلا بأس أن يكون الإمام أعلى من الناس بهذا الحديث، قال: فقلتُ: إن سفيان بن عيينة كان يُسأل عن هذا كثيرًا فلم تسمعه منه؟ قال: لا". وراجع "الفتح" (1/ 581) في شرح ما يُحتاج إليه. وأبو عبد الله هو البخاري. = [ص:55] = من فوائد الاستخراج: 1 - روى أَبو عوانة عن شيخه "بشر بن موسى". 2 - روى الحديث من طريق الحميدي وهو أثبت الناس في ابن عيينة -كما سبق في ح (1780). 3 - ساق أَبو عوانة متن الحديث -بهذا الطريق- بينما اكتفى الإمام مسلم بسياق الإسناد فقط، وقال: "نحو حديث ابن أبي حازم" وهو عبد العزيز بن أبي حازم الذي أخرج مسلم حديثه عن أبيه في أول الباب -كما سبق-، وفيه تمييز للمتن المحال به على المتن المحال عليه.
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · Hadith 1785
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
