358 - حدثنا أبو عمران موسى بن عيسى بن حرب بِصُور وَلقبُهُ مُوشٌ (1) حدثنا عَفانُ بن مُسْلمٍ، حدثنا عبد الواحد بن زياد (2)، حدثنا الأعمَشُ، عن أبي سفيان (3)، عن عبيد بن عُمير (4)، عن عَائشة أنها قَالَتْ: قلتُ للنبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: إِنَّ عبد الله بن جُدْعَانَ كانَ في الجاهليَّة يَقْرِي الضَّيفَ (5)، ويَصلُ الرَّحِمَ، ويفكُّ العانيَ (6) وَيُحْسِنُ [ص:550] الجِوَارَ -فأثْنَيْتُ عليه- هل نَفَعَهُ ذلك؟ قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا، إِنَّه لم يقل يومًا: اللهمَّ اغفر لي خطيئتي يومَ الدّين" (7). _________ (1) ذكره ابن ناصر الدين الدمشقي في "التوضيح" فقال: "بالضم مع سكون الواو تليها شين معجمة"، وذكر الحافظ ابن حجر في نزهة الألباب أن معنى موش: الفار بلغة العجم. ولم أجد للمذكور ترجمة في المصادر التي اطلعت عليها، وقد تابعه عن عفان: الإمام أحمد وسيأتي تخريجه. انظر: توضيح المشتبه لابن ناصر الدين (8/ 304)، نزهة الألباب لابن حجر (2/ 205). (2) العبدي مولاهم البصري، ثقة، وفي حديثه عن الأعمش مقال، كما سبق في: ح (284) ولم أجد من تابعه عن الأعمش. (3) طلحة بن نافع القرشي الواسطي الإسكاف، نزيل مكة. (4) ابن قتادة بن سعد بن عامر الليثى الجَنْدَعي، أبو عاصم المكي. (5) قال الجوهري: "قَرَيتُ الضيف قِرىً، مثال قَلَيْتُهُ قِلىً، وقَرَاءً: أحسنت إليه، إذا كسرت القاف قصرتَ، وإذا فتحت مددتَ". الصحاح (6/ 2461). (6) في (ط) و (ك): "العان" بدون الياء، والعاني هو: الأسير قاله ابن الأثير، وقيل هو: العبد فعلى الأول يكون المعنى أنه كان يفدي الأسير ويعمل على فكاكه، وعلى الثاني أنه كان يحرِّر الرقاب، والله أعلم. انظر: النهاية لابن الأثير (3/ 314)، لسان العرب لابن منظور (9/ 443). (7) لم يخرجه مسلم من هذا الطريق، وقد أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (6/ 120) عن عفان عن عبد الواحد به.
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · Hadith 358
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
