1117 - حدثنا الربيع بن سليمان (1)، قال: نا (2) الشافعي، أنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء (3)، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، ح وحدثنا يوسف بن مسلّم وأبو حميد، قالا: نا حجاج (4)، عن ابن جريج، قلت لعطاء: أيُّ حين أحبُّ إليك أَنْ أصلي العتمة إمامًا أو خِلوًا (5)؟ قال: سمعت ابن عباس -رضي الله عنهما- يقول: أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة بالعتمة حتى رقد الناسُ واستيقظوا، فقام عمر رضي الله عنه فقال: الصلاة الصلاة. قال عطاء، قال ابن عباس -رضي الله عنهما- فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنّي أنظر إليه الآن (6) يقطر رأسه واضعًا يده على شق رأسه، فاستثبتُّ عطاءً كيف وضع النبيّ صلى الله عليه وسلم يده على رأسه؟ فأومأ إليّ كما أشافهك، فبدّد عطاء بين [ص:326] أصابعه شيئًا (7) من تبديد ثم وضعها فانتهى أطراف أصابعه إلى مقدم الرأس، ثم ضمها (8) يُمرُّها كذلك على الرأس حتى مست إبهاماه (9) طرفَ الأذن ممّا يلي الوجه، ثم على الصُّدْغِ (10)، وناحية الجبين لا يُقَصِّر ولا يَبْطِش (11)، إلا كذلك، ثم قال -صلى الله عليه وسلم-: "لولا أن أشق على (12) أمتي لأمرتهم أن لا يصلوا هذه الصلاة إلا كذلك". وهذا لفظ حجاج (13) (14). _________ (1) (ابن سليمان) لم يذكر في "ك" و"ط". (2) هكذا في "الأصل". وفي "ك" و"ط" أبنا. (3) هو ابن أبي رباح. (4) هو ابن محمد المصيصي. (5) الخِلْو -بكسر الخاء المعجمة- أي الخالي المنفرد. انظر: الصحاح 6/ 2331. (6) هكذا في "الأصل" والصحيحين. وفي "ك" و"ط": فكأنيّ إليه انظر: الآن. (7) هكذا في "الأصل" والصحيحين. وفي "ك" و"ط" شيء بالرفع وهو خطأ. (8) "ضمها" -بالضاد المعجمة والميم-، هكذا عند المصنف والبخاري - رحمهما الله تعالى -. وعند مسلم -رحمه الله تعالى-: ثم صبها. -بالمهملة والموحدة- وصوبها القاضي عياض -رحمه الله تعالى- قال: لأنّه يصف عصر الماء من الشعر باليد. وتعقبه الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى- بأن رواية: "ثم ضمها" موجِّهة لأن ضم اليد صفة للعاصر. انظر: شرح النووي 5/ 278، والفتح 2/ 51. (9) "إبهاماه" بالتثينة هكذا في رواية حجاج بن محمد المصيصي، عن ابن جريج. وفي رواية عبد الرزاق عنه بالإفراد؛ إبهامه، وقد نبه على ذلك الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى- انظر: الفتح 2/ 51. (10) "الصُّدْغُ" ما بين العين والأذن، ويسمى أيضًا الشعر المتدلى عليها صدغًا. انظر: الصحاح 4/ 1323. (11) أي لا يبطئ ولا يستعجل. انظر: الفتح 2/ 51. (12) (ك 1/ 253). (13) هذه العبارة لم يذكر في "ك" و"ط". (14) وقد أخرجه مسلم -رحمه الله تعالى- عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، عن ابن = [ص:327] = جريج به. انظر: صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب وقت العشاء وتأخيرها برقم 225، 1/ 444. وأخرجه البخاري -رحمه الله تعالى- عن محمود بن غيلان، عن عبد الرزاق به. انظر: صحيحه، كتاب مواقيت الصلاة، باب النوم قبل العشاء لمن غلب برقم 571، 2/ 50 مع الفتح.
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · Hadith 1117
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
