246 العتبي عن عيسى عن ابن القاسم قال ومن سب أحدا من الأنبياء والرسل من المسلمين قتل ولم يستتب وهو بمنزلة الزنديق الذي لا يعرف له توبة فلذلك لا يستتاب لأنه يتوب بلسانه ويراجع ذلك في سريرته فلا تعرف منه توبة ، وهو بمنزلة من سب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لأن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه : {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله}. وقال : {والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد} ، وقال : {فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم}. قال محمد : قد أعلمتك بقول أئمة الهدى وأرباب العلم فيما سألت | عنه وفي غير ذلك عما يسأل عنه من أصول السنة التي خالف فيها أهل الأهواء المضلة كتاب الله وسنة رسوله ونبيه صلى الله عليه وسلم ولولا أن أكابر العلماء يكرهون أن يسطر شيء من كلامهم ويخلد في كتاب ، لأنبأتك من زيغهم وضلالهم بما يزيدك عن رغبة في الفرار عنهم ، ونعوذ بالله من فتنتهم عصمنا الله وإياك من مضلات الفتن ، ووفقنا لما يرضيه قولا وعملا وقربنا إليه زلفا زلفا. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما آخره ، وحمد لله وحمده وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم دائما أبدا إلى يوم الدين آمين. كان الفراغ من هذا الكتاب المبارك يوم الأحد المبارك عشرين من شهر محرم الحرام سنة 1084
رياض الجنة بتخريج أصول السنة · Hadith 246
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
