154- وحدثني ابن فحلون عن العكي عن ابن بكير عن مالك عن صفوان بن سليم أنه قال : قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم يكون المؤمن كذابا ؟ قال : فقال : لا. قال محمد : فهذه الأقوال المذمومة في هذه الأحاديث لا تزيل إيمانا ولا توجب كفرا ، وقد قال بعض العلماء معناها : التغليظ ليهاب الناس الأفعال التي ذكر الحديث أنها تنفي الإيمان وتجانبه. وقال بعضهم : المراد بها أنها تنفي من الإيمان حقيقته وإخلاصه فلا يكون إيمان من يرتكب هذه المعاصي خالصا حقيقيا كحقيقة إيمان من من لا يرتكبها . لأهل الإيمان علامة يعرفون بها ، وشروطا ألزموها ، ينطق بها القرآن والآثار فإذا نظر إلى من خالط إيمانه هذه المعاصي قيل ليس مما وصف به أهل الإيمان فنفيت هذه حينئذ حقيقة الإيمان وتمامه ، وهذا التأويل أشبه . والله أعلم.
رياض الجنة بتخريج أصول السنة · Hadith 154
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
