5892 وحدثنا علي بن شيبة حدثنا روح بن عبادة حدثنا حماد ثم ذكر بإسناده مثله ففي هذا الحديث أنه صلى الله عليه وسلم جعل لعبد الله بن عمرو في صوم اليوم الأول عشرة أيام بمعنى ثواب صيام عشرة أيام ثم جعله باليوم الذي زاده إياه تسعة أيام بمعنى ثواب صيام تسعة أيام وباليوم الذي زاده إياه بعد ذلك ثمانية أيام بمعنى ثواب صيام ثمانية أيام فقال قائل فكيف يكون هذا هكذا ومن كثر عمله أولى بالثواب ممن قل عمله لأن كل يوم من تلك الأيام قائم بنفسه ويستحق صائمه ثوابه فكيف يكون ثوابه في صوم يومين دون ثوابه في صوم يوم ويكون ثوابه في صوم ثلاثة أيام دون ثوابه في صيام يومين فكان جوابنا له في ذلك أن اليوم الأول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عبد الله بن عمرو بصيامه لما يكون في صيامه من الجزاء وهو عشرة أمثالها ويكون في ذلك القوة على الصلاة وعلى قراءة القرآن وعلى @ 130 @ ما سواهما من الأعمال التي يتقرب بها إلى الله تعالى مما بعضها أفضل من الصيام كمثل ما روينا فيما تقدم منا في كتابنا هذا عن عبد الله بن مسعود أنه كان لا يصوم فقيل له في ذلك فقال إني إذا صمت ضعفت عن القرآن هكذا في حديث غيرهم عنه ضعفت عن الصلاة والقرآن والصلاة على ما في حديث كل واحد منهما أحب إلي من الصيام فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمرو بالصيام الذي به معها قوته التي يتصل بها إلى هذه الأعمال ويقوى بها عليها فلما قال له زدني زاده يوما يكون ذلك اليوم مع اليوم الأول صيام يومين ويكون بذلك من الضعف أكثر مما يكون عليه بصيام الواحد فينقص بذلك حقه من الأشياء التي بعضها أفضل من الصيام فرد ثوابه على اليومين اللذين يصومهما مع تقصيره عن هذه الأشياء إلى دون ثوابه في صيامه اليوم الذي معه في صيامه إياه إدراك هذه الأشياء وكذلك أيضا رده في صيام الثلاثة الأيام إلى ما رده إليه من الثواب في صيامها مما هو أقل من الثواب على صيام اليومين لهذا المعنى ومن أجل ذلك كان من جواب مطرف لثابت ما قد ذكرناه عنه في هذا الحديث هو لذلك المعنى
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 5892
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
