10590 - حدثنا أحمد بن حمدان بن موسى الخلال التستري ثنا علي بن حرب الجنديسابوري ثنا إسحاق بن إبراهيم بن داحة ثنا أبو خداش عبد الرحمن بن طلحة بن يزيد بن عمرو بن الأهتم التميمي ثنا أبان بن الوليد قال : كتب عبد الله بن الزبير إلى ابن عباس في البيعة فأبى أن يبايعه فظن يزيد بن معاوية أنه إنما امتنع عليه لمكانه فكتب يزيد بن معاوية إلى ابن عباس Y أما بعد فقد بلغني أن الملحد ابن الزبير دعاك إلى بيعته ليدخلك في طاعته فتكون على الباطل ظهيرا وفي المائم شريكا فامتنعت عليه وانقبضت لما عرفك الله من نفسك في حقنا أهل البيت فجزاك الله أفضل ما يجزي الواصلين من أرحامهم الموفين بعودهم فمهما أنسى من الأشياء فلست أنسى برك وصلتك وحسن جائزتك بالذي أنت أهله منا في الطاعة والشرف والقرابة لرسول الله صلى الله عليه و سلم فانظر من قبلك من قومك ومن يطرأ عليك من أهل الآفاق ممن يسحره ابن الزبير بلسانه وزخرف قوله فخذلهم عنه فإنهم لك أطوع ومنك أسمع منهم للملحد الخارب المارق والسلام فكتب ابن عباس إليه : أما بعد فقد جاءني كتابك تذكر دعاء ابن الزبير للذي دعاني إليه وإني امتنعت معرفة لحقك فإن يكن ذلك كذلك فلست برك أغزو بذلك ولكن الله بما أنوي به عليم وكتبت إلى أن أحث الناس عليك وأخذلهم عن ابن الزبير فلا سرورا ولا حبورا نفسك الكثكث ولك الأثلب إنك لعازب إن منتك نفسك وإنك لأنت المنفود المثبور وكتبت إلي تذكر تعجيل بري وصلتي فاحبس أيها الانسان عني برك وصلتك فإني حابس عنك ودي ونصرتي ولعمري ما تعطينا مما في يديك لنا إلا القليل وتحبس منه العريض الطويل إلا أبالك أتراني أنسى قتلك حسينا وفتيان بني عبد المطلب مصابيح الدجى ونجوم الأعلام غادرتهم جنودك بأمرك فأصبحوا مصرعين في صعيد واحد مزملين في الدماء مسلوبين بالعراء لا مكفنين ولا موسدين تسفيهم الرياح وتغزوهم الذئاب وتتابهم عرج الضباع حتى أتاح الله لهم قوما لم يشركوا في دمائهم فكفنوهم وأجنوهم وبهم والله وبي من الله عليك فجلست في مجلسك الذي أنت فيه ومهما أنسى من الأشياء فلست أنسى تسليطك عليهم الدعي ابن الدعي للعاهرة الفاجرة البعيد رحما اللئيم أبا وأما الذي اكتسب أبوك في ادعائه لنفسه العار والمأثم والمذلة والخزي في الدنيا والآخرة لأن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر وإن أباك زعم أن الولد لغير الفراش ولا يضر العاهر ويلحق به ولده كما يلحق ولد البغي المرشد ولقد أمات أبوك السنة جهلا واحيى الأحداث المضلة عمدا ومهما أنسى من الأشياء فلست أنسى تسييرك حسينا من حرم رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى حرم الله وتسييرك إليهم الرجال وإدساسك إليهم إن هو نذر بكم فعاجلوه فما زلت بذلك حتى أشخصته من مكة إلى أرض الكوفة تزأر إليه خيلك وجنودك زئير الأسد عداوة مثلك لله ولرسوله ولأهل بيته ثم كتبت إلى ابن مرجانة يستقبله بالخيل والرجال والأسنة والسيوف ثم كتبت إليه بمعاجلته وترك مطاولته حتى قتلته ومن معه من فتيان بني عبد المطلب هل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطيهرا نحن أولئك لا كآبائك الأجلاف الجفاة أكباد الحمير ولقد علمت أنه كان أعز أهل البطحاء بالبطحاء قديما وأعزه بها حديثا لوثوا بالحرمين مقاما واستحل بها قتالا ولكنه كره أن يكون هو الذي يستحل به حرم الله وحرم رسول الله وحرمة البيت الحرام فطلب إليكم الحسين الموادعة وسألكم الرجعة فاغتنتم قلة نصاره واستئصال أهل بيته كأنكم تقتلون أهل بيت من الترك أو كابل فكيف تجدوني على ودك ؟ وتطلب نصرتي وقد قتلت بني أبي وسيفك يقطر من دمي وأنت آخذ ثأري ؟ فإن يشأ الله لا يطل لديك دمي ولا تسبقني بثأري وإن تسبقنا به فقبلنا ما قبلت النبيون وآل النبيين فظلت دماؤهم في الدنيا وكان الموعد الله فكفى بالله للمظلومين ناصرا ومن الظالمين منتقما والعجب كل العجب وما عشت بربك الدهر العجب حملك بنات عبد المطلب وحملك أبناءهم أغيلمة صغارا إليك بالشام تري الناس أنك قد قهرتنا وأنك تذلنا وبهم والله وبي من الله عليك وعلى أبيك وأمك من النساء وأيم الله إنك لتمسي وتصبح آمنا لجراح يدي وليعظمن جرحك بلساني ونقضي وإبرامي فلا يستفزنك الجدل فلن يمهلك الله بعد قتلك عترة رسوله إلا قليلا حتى يأخذك أخذا أليما ويخرجك من الدنيا آثما مذموما فعش لا أبالك ما شئت فقد أرداك عند الله ما اقترفت فلما قرأ يزيد الرسالة قال : لقد كان ابن عباس مضيا على الشر
المعجم الکبیر للطبرانی · Hadith 10610
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
10590 - حدثنا أحمد بن حمدان بن موسى الخلال التستري ثنا علي بن حرب الجنديسابوري ثنا إسحاق بن إبراهيم بن داحة ثنا أبو خداش عبد الرحمن بن طلحة بن يزيد بن عمرو بن الأهتم التميمي ثنا أبان بن الوليد
