5217 وحدثنا إبراهيم بن مرزوق قال حدثنا عفان بن مسلم قال حدثنا هشيم ثم اجتمعا فقال كل واحد منهما عن أبي بشر جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه كان يقرأ وتجعلون شكركم أنكم تكذبون قال نزلت بالأنواء كانوا إذا مطروا من الليل فإذا أصبحوا قالوا مطرنا بنوء كذا وكذا وكان قولهم ذلك كفرا فأنزل الله عز وجل وتجعلون شكركم على ما أنزلت عليكم من الرزق والغيث أنكم تكذبون تقولون مطرنا بنوء كذا وكذا وقد روي عن عبد الله بن عباس أيضا أنه قرأ مكان وتجعلون شكركم " وتجعلون رزقكم " كما قد حدثنا يونس قال حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن ابن عباس في قوله عز وجل " وتجعلون رزقكم أنكم @ 214 @ تكذبون " قال هو الاستسقاء بالأنواء فتأملنا ما في هذه الآثار فوجدنا في بعضها وتجعلون شكركم مكان ما يقرأ " وتجعلون رزقكم " فكان ذلك مفتوح المعنى وكان ذلك كما تقول العرب زرتك لتكرمني فجعلت زيارتي أنك استخففت بي فيكون المعنى جعلت ثواب زيارتي الاستخفاف بي فمثل ذلك جعلتم الشكر لما كان مني إليكم التكذيب كذلك قال الفراء ووجدنا في بعضها ما يقرؤونه وهو " وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون " فكان معنى ذلك يرجع إلى المعنى الآخر من العرب من يسمي الشكر الرزق منهم أزد شنوءة ذكر ذلك قطرب والفراء جميعا فرجع معنى ذلك إلى معنى ما قد ذكرناه في المراد بقوله وتجعلون شكركم وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما كانوا يقولونه عند المطر كانوا يعانون به ويجب عليهم الشكر عنده
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 5217
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
