5198 وما قد حدثنا إبراهيم بن أبي داود قال حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني الليث حدثني عقيل عن ابن شهاب قال أخبرني ابن أبي نملة أن أبا نملة الأنصاري أخبره ثم ذكر مثله قال ففي هذا الحديث أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يكذبوا أهل الكتاب بما حدثوهم به ولا يصدقوهم إذ كانوا قد قرؤوا من كتب الله ما لم يقرأه المحدثون بذلك من أمته وفي الحديث الأول دفع ما حدثته به عائشة عن اليهودية وهذا تضاد شديد فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أنه قد يحتمل أن يكون الذي كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الأول كان قبل أن يؤمر بالالتفات إلى ما حدثه به أهل الكتاب ثم أمر بعد ذلك بالوقوف عنده وترك التصديق به والتكذيب له فكان ما حدثوه به له دفعه كما للرجل دفع ما لم يعلمه وإن كان في الحقيقة حقا ألا ترى أن رجلا لو ادعى على رجل مالا أنه له عليه والمدعى عليه لا يعلم بذلك أنه في سعة من إنكاره إياه ومن حلفه له عليه وإن كان قد يجوز أن يكون له عليه فذهبت عنه معرفته أو كان منه @ 195 @ بانقلابه في نومه على مال له فأتلفه عليه فوجبت له عليه قيمته وهي المال الذي ادعاه عليه وكان مثل ذلك ما كان منه صلى الله عليه وسلم لما سئل عن ما لا يعلم كان في سعة من نفيه وإن كان قد يحتمل أن يكون في الحقيقة بخلاف ما هو عليه عنده ثم أمر صلى الله عليه وسلم أن يقابل مثل ذلك إذا قيل له بمثل ما في الحديث الثاني وإن كان ما في الحديث الأول واسعا له مع أنا قد تأملنا حديث عمرة الذي بدأنا بذكره في هذا الباب عن عائشة فوجدنا غير واحد من الرواة عن عائشة قد خالفوها عنها فمنهم مسروق بن الأجدع
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 5198
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
