4917 حدثنا يونس قال حدثنا عبد الله بن وهب قال أخبرني أسامة بن زيد عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال كفن حمزة في نمرة كانوا إذا مدوها على رأسه خرجت رجلاه وإذا مدوها على رجليه خرج رأسه فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقدموا على رأسه ويجعلوا على رجليه من الإذخر وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا أن تجزع صفية لتركنا حمزة فلم ندفنه حتى يحشر من بطون الطير والسباع @ 440 @ ولم يذكر فيه ابن وهب صلاة رسول الله على حمزة فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن ابن وهب وإن كان لم يذكر ذلك فقد زاد عليه عثمان بن عمر عن أسامة ما في حديثه من إثباته الصلاة عليه وكلاهما بحمد الله ثقة ثبت مقبول الرواية ومن زاد وهو كذلك على غيره زيادة في حديث روياه جميعا كانت زيادته مقبولة فقال قائل فقد ذكرت في الباب الذي قبل هذا الباب أن الميت إذا فني ببلى أو بما سواه فصار بذلك معدوما أنه لا يصلى على قبره وفي حديث عقبة الذي رويته أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قتلى أحد بعد مقتلهم بثماني سنين فهذا الحديث حجة عليك لما ذكرته من ذلك لأن الموتى يفنون في أقل من تلك المدة فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن شهداء أحد قد علم رسول الله أنهم لم يفنوا وأنهم باقون لما أنزل الله عز وجل عليه فيهم من قوله " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون " آل عمران 169 فصلى عليهم لذلك وقد روي في وجودهم على الأحوال التي ذكرها الله في هذه الآية بعد أضعاف هذه المدة من الزمان ما قد حدثنا عبد الغني بن أبي عقيل قال حدثنا سفيان بن @ 441 @ عيينة عن أبي الزبير سمع جابر بن عبد الله يقول لما أراد معاوية يجري العين التي عند قبور الشهداء بالمدينة أمر مناديا فنادى من كان له ميت فليأته قال جابر فذهبت إلى أبي فأخرجناهم رطابا يتثنون فأصابت المسحاة أصبع رجل منهم فانفطرت دما ففي هذا الحديث ما قد دل على بقاء أبدانهم بعد المدة التي كان صلى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فهكذا نقول من علم بقاء بدنه بعد مدة وإن طالت في قبره جاز أن يصلى على قبره إذا لم يكن صلي عليه قبل دفنه اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك واتباعا له والله عز وجل نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 4917
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
