حدثنا المزني قال ثنا الشافعي قال حدثنا الدراوردي عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار ولو أن الناس يسلكون واديا أو شعبا لسلكت وادي الأنصار أو شعبهم فتأملنا هذا الحديث فوجدنا النصرة سمي أهلها بها لاستحقاقهم إياها بنصرهم الله ورسوله وبقتالهم عن الدين الذي قاتلوا عليه حتى بلغوا منه ما بلغوا وكانت الهجرة التي كانت قبل ذلك استحقها أهلها بمثل ذلك وبهجرتهم دارهم التي كانوا من أهلها لله عز وجل ولرسوله إلى الدار التي اختارها الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم ولهم فجعلها @ 284 @ لرسوله صلى الله عليه وسلم موطنا ولهم منازل وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى الفريقين بالسببين جميعا وأعلاهم فيها منزلة وكان مع ذلك صلى الله عليه وسلم يخير من جمعهما معه بينهما ليختار إحداهما فيجعله من أهلها ويكتفي بها من الأخرى ولو لم يكن ذلك منه صلى الله عليه وسلم إلا والمخير منهما فيه المعنى الذي يستحق به أن يكون من أهل كل واحد منهما فمن ذلك ما كان منه في حذيفة بن اليمان
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 2040
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
