حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث عن كثير بن فرقد أنه حدثه أن نافعا حدثهم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف على يمين فقال إن شاء الله فله ثنيا فقال قائل فقد رويت هذا الحديث على ما رويته وأنت تقول إن الاستثناء المذكور فيه هو الموصول باليمين لا المقطوع منها فما دليلك على ما قلت من ذلك فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن هذا الحديث إنما دار على عبد الله بن عمر وقد رويناه عنه من قوله @ 181 @ ما قد حدثنا أبو بشر الرقي قال ثنا شجاع بن الوليد عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال من حلف بيمين فقال في إثرها إن شاء الله فإنه إن لم يفعل ما حلف عليه لم يحنث وما قد حدثنا فهد قال ثنا إسماعيل بن موسى المعروف بابن بنت السدي قال ثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال لا حنث في يمين موصول في آخرها إن شاء الله فاستحال عندنا أن يكون عبد الله بن عمر مع فضله وورعه وعلمه يرد ما عمه النبي صلى الله عليه وسلم إلى خاص إلا بما يجب له به رده فقال هذا القائل فقد روي عن عبد الله بن عباس ما يخالف ما رويته عن ابن عمر فيه @ 182 @ وذكر ما قد حدثنا يزيد بن سنان قال ثنا يزيد بن هارون قال ثنا سفيان بن حسين عن يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في حديث أصحاب الكهف واذكر ربك إذا نسيت قال ابن عباس إذا قلت شيئا فلم تقل إن شاء الله فقل إذا ذكرت إن شاء الله فكان جوابي له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن الذي ذكره عن ابن عباس لا يخالف ما ذكرناه عن ابن عمر لأن الذي ذكرناه عن ابن عمر في الأيمان والذي ذكره عن ابن عباس في الأشياء التي يقول الرجل إنه يفعلها في المستأنف مما يجب أن يرد فعله لها إلى مشيئة الله عز وجل لأنه قد يجوز أن يموت قبل ذلك أو يقطعه عنه قاطع فإن لم يفعل ذلك متعمدا كان غير محمود في تركه إياه وإن لم يفعله ناسيا له قاله إذا ذكره فلحق بكلامه الأول @ 183 @ وقد قامت الحجة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يوجب في الأيمان ما قاله ابن عمر فيها وهو قوله صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين ثم رأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه أو ليكفر عن يمينه ويأتي الذي هو خير على ما قد روي في ذلك مما سنذكره بعد في موضعه من كتابنا هذا إن شاء الله تعالى بذلك أن إلحاقه الأشياء بإن شاء الله في يمينه المتقدمة لأنه لو كان مستطيعا لذلك لما احتاج إلى الحنث والكفارة أو إلى الكفارة والحنث ولكان يقول إن شاء الله فيعود إلى حكمه لو كان قالها موصولة بيمينه وفي ذلك دليل بين فيما قاله ابن عمر فيه فأما المراد في حديث ابن عباس فمنه ما قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة سليمان بن داود صلى الله عليه وسلم
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 1924
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
