كما حدثنا محمد بن سنان الشيزري قال حدثنا @ 166 @ المسيب بن واضح قال ثنا أبو إسحاق الفزاري عن إسماعيل بن أمية وليث بن أبي سليم ثم ذكر بقية الحديث واحتملنا المسيب في هذا الحديث وإن كان أهل العلم بالإسناد يتكلمون فيه لتحقق أن لا دخيل بين أبي إسحاق وبين إسماعيل في هذا الإسناد وكان ما في أحاديث أيوب بن موسى وإسماعيل بن أمية وليث بن أبي سليم هذه مما قد تحقق عندنا أن الخوف الذي في هذه الأحاديث على القرآن أن يناله العدو حتى نهى عن السفر به إلى دارهم من أجله من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا من سواه من رواة هذه الأحاديث وقد اختلف أهل العلم في السفر به إلى أرض العدو فذهب بعضهم إلى إباحة ذلك منهم أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد بن الحسن كما حدثنا محمد بن العباس قال ثنا علي بن معبد عن @ 167 @ محمد بن الحسن عن يعقوب عن أبي حنيفة ولم يحك خلافا بينهم وذهب بعضهم إلى كراهة ذلك وقد روي هذا القول عن مالك بن أنس وذهب محمد بن الحسن بآخره في سيره الكبير إلى أنه إن كان مأمونا عليه من العدو فلا بأس بالسفر به إلى أرضهم وإن كان مخوفا عليه منهم فلا ينبغي السفر به إلى أرضهم ولم يحك هناك خلافا في ذلك بينه وبين أحد من أصحابه فاحتمل أن يكون ما في الرواية الأولى التي رويناها من إباحة السفر به إلى أرض العدو عند الأمان عليه من العدو وهذا القول أحسن ما قيل في هذا الباب والله تعالى نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 1911
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
