فإن عمران بن موسى الطائي حدثنا قال حدثنا إسماعيل بن أبي أويس عن كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا جلب ولا جنب قال أبو جعفر ولا اختلاف بين أهل العلم أن المراد بذلك هو النهي عن هذين المعنيين المذكورين في هذه الآثار في السبق بما يجوز السبق بمثله وقد روي في ذلك عن مالك وعن الليث بن سعد ما قد حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال أنبأ عبد الله بن وهب قال سئل مالك بن أنس هل سمعت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا @ 154 @ جلب ولا جنب وما تفسير ذلك قال لم يبلغني ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفسير ذلك أن يجلب وراء الفرس حين يدبر ويحرك وراءه الشيء يستحث به فيسبق فذلك الجلب والجنب أن يجنب مع الفرس الذي يسابق به فرس آخر حتى إذا دنا من الغاية تحول صاحبه على الفرس المجنوب وما ذكره يونس عن ابن وهب قال قال الليث في تفسير لا جلب قال أن يجلب وراء الفرس في السباق والجنب أن يكون إلى جنبه يهتف به للسباق ولا نعلم في ذلك قولا غير هذين القولين اللذين ذكرناهما في هاتين الروايتين فأما الجلب فقد اتفق مالك والليث على المراد به ما هو فقال فيه كل واحد منهما في هاتين الروايتين ما ذكرناه عنه فيهما والواجب في ذلك استعمال التأويلين جميعا ليحيط مستعملهما علما أنه لم يدخل فيما قد نهاه عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم والله تعالى نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 1896
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
