وكما حدثنا ابن أبي داود قال ثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال ثنا يونس بن بكير قال ثنا ابن إسحاق ثم ذكر بإسناده مثله قال أبو جعفر وفي حديث الربيع شيء ذهب عنا ذكره ليس في حديث غيره وهو فليسوا بالأعراب وختم بذلك حديثه @ 438 @ قال أبو جعفر فكان فيما رويناه من حديث عائشة هذا إخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أسلم أنهم وإن كانوا قد تبدوا فإنهم قد كانوا يجيبون إذا دعوا إلى ما يريده صلى الله عليه وسلم كما كانوا يجيبون إلى مثل ذلك لو لم يتبدوا وأنهم لما كانوا كذلك كانوا كهم لو لم يتبدوا وكان في ذلك ما قد دل أن التبدي المذموم هو التبدي الذي لا يجيب أهله إذا دعوا فأما التبدي الذي هو بخلاف ذلك فهو كالمقام بالحضرة وقد ذكر الله عز وجل الأعراب في كتابه في موضع فذمهم وأخبر أنهم أشد كفرا ونفاقا وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله وذكرهم في موضع آخر من كتابه فوصفهم بالإيمان فقال ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول فكان الأعراب المذمومون فيما تلونا هم الذين يغيبون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لا يعلموا أحكام الله عز وجل الذي ينزلها عليه ولا فرائضه التي يجريها على لسانه وكان من هو خلافهم منهم ما ذكرهم عز وجل به من الأمور التي حمدهم عليها وأثنى عليهم بها فكان الأسلميون رضوان الله عليهم ممن دخلوا في ذلك فكانوا كمن لا يفارقه والله نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 1736
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
