حدثنا يونس قال ثنا شعيب بن الليث بن سعد عن أبيه عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن قريشا أهمهم شأن المخزومية التي سرقت فقالوا من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا ومن يجترئ عليه إلا أسامة ثم ذكر معنى الحديث الذي ذكرناه قبله فقال قائل فقد رويتم عن الزبير بن العوام رضي الله عنه أنه شفع لسارق وفي ذلك ما قد دل على خلاف ما في هذا الحديث الذي رويتموه والزبير رضي الله عنه لم يأت ما أتى من ذلك إلا بعد وقوفه على إباحة ذلك له وذلك مما لا يجوز أن يكون فعله رأيا ولكنه فعله توقيفا والتوقيف في مثل هذا فلا يكون إلا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر ما قد حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا حجاج بن @ 385 @ منهال قال ثنا حماد يعني ابن سلمة قال أخبرنا هشام بن عروة عن أخيه عبد الله بن عروة عن الفرافصة أن الزبير رضي الله عنه مر بلص قد سرق فقال دعوه اعفوا عنه فقالوا تأمرنا بهذا يا أبا عبد الله وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الزبير إن الحدود يعفى عنها ما لم ترفع إلى السلطان فإذا رفعت إلى السلطان فلا أعفاه الله إن عفا عنه @ 386 @ وما قد حدثنا ابن أبي مريم قال ثنا الفريابي قال ثنا سفيان عن هشام بن عروة عن عبد الله بن عروة عن فرافصة الحنفي عن الزبير بن العوام أنهم مروا عليه بسارق فقال أرسلوه فقالوا أتأمرنا بذلك فقال نعم ما لم يرفع إلى الإمام فإذا رفع إلى الإمام فلا أعفاه الله إن عفاه قال أبو جعفر فبين الزبير بن العوام للناس بما قد رويناه عنه موضع الشفاعة التي فيها وعيد الله عز وجل الذي في الحديث الأول وأنها الشفاعة على ما قد أنهي إلى الإمام وأن الشفاعة قبل أن تنهى إلى الإمام بخلافها وأن لا وعيد فيها ومثل الذي قال ذلك مما لا يحتمله الرأي ولا يكون إلا بالتوقيف من رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس على ذلك والله سبحانه وتعالى نسأله التوفيق وسنذكر فيما بعد من كتابنا هذا ما قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله لصفوان بن أمية في السارق الذي جاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سرق خميصته فوهبها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أولا قبل أن تأتيني به إن شاء الله عز وجل
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 1682
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
