فذكر ما قد حدثنا فهد قال حدثنا أبو نعيم قال حدثنا عمر بن ذر قال أخبرني مجاهد أن أبا هريرة رضي الله عنه قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أدعو له أهل الصفة في حديث طويل ذكر فيه فدعوتهم فجاءوا فاستأذنوا فأذن لهم قال ففي هذا الحديث استئذان أهل الصفة وقد جاءوا برسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم أبا هريرة رضي الله عنه ولم ينكر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم استئذانهم ويقول لهم قد كنتم عن هذا أغنياء بمجيئكم مع رسولي إليكم أن تجيئوني فهذا خلاف الحديث الأول فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن الذي عندنا في الحديث الأول والله أعلم على مجيء المرسل إليه مع الرسول إليه فذلك مغن له عن الاستئذان على ما في الحديث الأول والحديث @ 262 @ الثاني إنما فيه مجيء أهل الصفة بغير ذكر فيه أن أبا هريرة كان معهم فقد يجوز أن يكونوا سبقوا فجاءوا دونه فاحتاجوا إلى الاستئذان ومما يدل على أن ذلك كان كذلك قول أبي هريرة فأقبلوا حتى استأذنوا فأذن لهم ولم يقل فأقبلنا فاستأذنا فأذن لنا فلم يكن بحمد الله وعونه واحد من هذين الحديثين مخالفا للآخرنسألہ التوفیق۔
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 1589
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
