4693 كما قد حدثنا عمر بن العباس بن الربيع اللؤلؤي قال حدثنا أسد بن موسى حدثنا محمد بن خازم عن مجالد عن الشعبي عن عروة بن مضرس قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بجمع يعني مزدلفة فقلت يا رسول الله أتعبت نفسي وأنضيت راحلتي ولم يبق جبل من جبال عرفة إلا وقد وقفت به فهل لي من حج فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى معنا صلاتنا هذه وقد كان أتى عرفة قبل ذلك من ليل أو نهار فقد تم حجه وقضى تفثه قال أبو جعفر فتأملنا هذا المعنى الذي زاده مطرف عن الشعبي على أصحاب الشعبي في هذا الحديث بعد وقوفنا على أن فقهاء الأمصار الذين تدور الفتيا عليهم بالحرمين وبسائر الأمصار سواهما لا يختلفون أن من فاته الوقوف بجمع وقد كان وقف بعرفة قبل ذلك أنه ليس في حكم من فاته الحج وأنه قد أدرك الحج وقد فاته منه ما يكفيه عنه الدم غير طائفة منهم قليلة العدد فإنها @ 114 @ زعمت أن من فاته الوقوف بجمع في حجه بعدما يطلع الفجر فقد فاته الحج وجعلوا فوت الوقوف بجمع قبل طلوع الفجر كفوت الوقوف بعرفة في الحج حتى يطلع الفجر ولا نعلم أحدا ممن تقدمهم روي عنه هذا القول غير علقمة بن قيس فوجدنا ذلك المعنى قد يحتمل ما حمله عليه أهل تلك المقالة وقد يحتمل غير ذلك ويكون الذي أريد به التغليظ والتوكيد في التخلف عن مزدلفة ويكون ما قيل في ذلك مما في ذلك الحديث كمثل ما قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما قد رويناه فيما تقدم منا في كتابنا هذا من قوله لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له فلم يكن ذلك منه صلى الله عليه وسلم على أن من لا أمانة له خارج من الإيمان داخل في ضده ولكنه في إيمان دون الإيمان الذي مع أهله الأمانة وكذلك قوله ولا دين لمن لا عهد له لم يرد بذلك أنه لا دين له ولكن أراد أنه لا دين له كالدين الذي مع من له العهد فمثل ذلك ما في حديث مطرف مما ذكرنا قد يكون قوله صلى الله عليه وسلم ومن لم يدرك فلا حج له على معنى فلا حج له كحج من أدرك تلك الصلاة معه ووجدنا ما قد دلنا على ذلك بالاستنباط والاستخراج وهو أنا قد وجدنا الوقوف بعرفة من صلب الحج لا يجزيء الحج إلا بإصابته ولا يتم إلا به ولم يعذر أحد في تركه بعذر ولا بغير عذر وكانت جمع بخلاف ذلك لأنا قد رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رخص لزوجته سودة أن تفيض منها قبل أن تقف
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 4693
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
