4597 كما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق حدثنا عمرو بن أبي رزين حدثنا سيف بن أبي سليمان المكي عن عدي بن عدي قال أبو جعفر وهو ابن عميرة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى لا يهلك العامة بعمل الخاصة ولكن إذا رأوا المنكر بين ظهرانيهم فلم يغيروا عذب الله تعالى العامة والخاصة @ 540 @ قال أبو جعفر فلما عاد ما كان من ذينك الرجلين إلى ما يؤخذ به العامة تلافاه أيوب بما يدفع وقوع عذاب الله من الصدقة التي تكفر الذنوب وتدفع العقوبات من غير أن يكون ذينك الرجلين قد كانت لهما في ذلك كفارة فكانت تلك الكفارة تغطي تلك المعصية تغطية فيها فناؤها وإن كان الرجلان اللذان اكتسباها لم يدخلا في ذلك ومثل ذلك قوله لنبيه صلى الله عليه وسلم " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون " الأنفال 33 فأعلمه صلى الله عليه وسلم أنه يرفع العذاب عنهم وإن كانوا يستحقونه باستغفارهم إياه وكان ذلك الاستغفار والله أعلم مما يقع في القلوب أنه لم يكن كان من جميعهم ولكنه كان من بعضهم فرفعت به العقوبة عمن كانت منه تلك المعاصي وعمن لم تكن منه فهذا أحسن ما حضرنا من المعاني التي يحتملها ما قد ذكرناه عن أيوب عليه السلام والله أعلم بالحقيقة كانت في ذلك والله نسأله التوفيق بعونه تعالى وتوفيقه تم طبع الجزء الحادي عشر من بيان مشكل أحاديث رسول الله واستخراج ما فيها من الأحكام ونفي التضاد عنها ويليه الجزء الثاني عشر وأوله باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إخوانه هل هم أصحابه أو هل هم سواهم
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 4597
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
