4544 وكما حدثنا صالح بن عبد الرحمن الأنصاري حدثنا سعيد بن منصور حدثنا هشيم قال وأخبرنا منصور بن زاذان عن الحسن قال حدثنا حطان بن عبد الله الرقاشي عن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذوا عني فقد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مئة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مئة ورجم بالحجارة فبين بذلك السبيل الذي جعله الله في ذلك ما هي وأعلم بحدود كل صنف من الأبكار ومن الثيب ثم قال عبد الله بن عمر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد علمه برجم رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان يرجمه في الزنى من أهل الكتاب ما قد حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي مريم حدثنا الفريابي حدثنا سفيان الثوري عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال من أشرك بالله فليس بمحصن فأخبر بذلك أن أهل الكتاب غير محصنين وإذا كانوا كذلك لم @ 447 @ يكونوا في الزنى مرجومين وهو رضي الله عنه المأمون على ما قال ولما خرج أهل الكتاب من الإحصان الذي يوجب الرجم بعد إطلاق الله تعالى لنبيه أن يحكم بينهم بما أنزل الله تعالى عليه وأن لا يتبع أهواءهم وكان الناس جميعا في البدء غير محصنين حتى تكون منهم الأسباب التي توجب لهم الإحصان فيجب عليهم عقوبات الزنى إذا كان منهم وهو الجلد الذي هو حدهم قبل أن يكونوا محصنين كانوا على ذلك أيضا غير خارجين عنه حتى تقوم الحجة بخروجهم عنه إلى ما ينقل عقوباتهم في زناهم من الجلد إلى الرجم وقد أجمعوا أن الرجل المسلم يكون محصنا بزوجته المسلمة بعد أن يكونا حرين بالغين قد جامعها وهما بالغان فوجب بذلك لإجماعهم على نقل حكم من كانت هذه سبيله من الجلد إلى الرجم إذا كان منه الزنى وتركه من سواه على حده الأول الذي قد أجمعوا أنه كان حده في الزنى حتى يجمعوا كذلك على نقله من ذلك الحد إلى الرجم الذي قد ذكرنا وفي ذلك ما قد دل في أمور أهل الكتاب على ما قاله من قاله من انتفاء الرجم منه وقد دخل مالك بن أنس في هذا المعنى فذكر عنه عبد الله بن عبد الحكم في مختصره الصغير الذي ألفه على قوله وكتبناه عمن حدثناه عنه قال وإذا أسلم النصراني ثم زنى وقد تزوج في النصرانية فلا يكون محصنا حتى يطأ زوجته في الإسلام وكذلك العبد يعتق وله زوجة فيزني فلا يكون محصنا حتى يطأها بعد العتق ثم يزني بعد ذلك فيكون محصنا وكذلك الأمة تعتق ولها زوج فلا تكون محصنة حتى تزني بعدما يصيبها زوجها بعد العتق فدل ذلك على أن مذهبه كان في الإحصان أن ما كان من النصراني في نصرانيته @ 448 @ من التزويج والجماع لا يحصنه لأنه لو كان يحصنه في حال نصرانيته لكان الإسلام إذا طرأ عليه وكده وإذا لم يكن ذلك كذلك دل أن من أسباب الإحصان التي يجب بها الرجم في الزنى الإسلام وفي ذلك ما قد دل على لزومه في ذلك ما قد قاله مخالفه فيه مما قد ذكرناه عنه وبالله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 4544
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
