4542 ما قد حدثنا يونس أخبرنا ابن وهب أن مالك بن أنس أخبره عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه قال إن اليهود جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له أن رجلا منهم وامرأة زنيا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تجدون في التوراة من شأن الرجم فقالوا نفضحهم ويجلدون فقال عبد الله بن سلام كذبتم إن فيها الرجم فأتوا بالتوراة فنشروها @ 443 @ فوضع يده أحدهم على آية الرجم فقرأ ما قبلها وما بعدها فقال له عبد الله بن سلام ارفع يدك فرفع يده فإذا فيها آية الرجم قالوا صدق يا محمد فيها آية الرجم فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما قال ابن عمر فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها الحجارة قال أبو جعفر فكان جوابنا له في ذلك أن الذي له تركوا رجم الزناة من أهل الكتاب بعد وقوفهم على هذه الآثار وما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها أن الحكم كان عندهم في اليهود يعني في حد الزنى @ 444 @ في التوراة الذي من أجله رجم النبي صلى الله عليه وسلم من رجمه من اليهود المذكورين فيها إنما هو بالزنى خاصة كان معه إحصان أو لم يكن معه إحصان وكان الدليل عندهم على ذلك سؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود ما تجدون حد الزاني في كتابكم فأجابوا بما أجابوه به مما ذكر يعني في الآثار التي قد ذكرناها في ذلك ولم يكن في سؤاله صلى الله عليه وسلم إياهم ذكر زان محصن ولا ذكر زان غير محصن وكذلك كان في جوابهم إياه عن ذلك ليس فيه ذكر زنى من محصن ولا زنى من غير محصن فاستدلوا بذلك على أن العقوبة كانت في الزنى في التوراة كذلك ثم كانت العقوبة بعد ذلك على الزناة في الإسلام بخلاف ذلك وهو ما ذكره الله تعالى في كتابه بقوله تعالى " واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا " النساء 15 فكان ذلك حد الزانيات ثم قال عز وجل " واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما " النساء 16 فكان ذلك حد الرجال في ذلك بلا جلد ولا رجم ثم نسخ الله عز وجل ذلك على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم بالسبيل الذي قد كان تقدم في ذكرها بقوله في كتابه " أو يجعل الله لهن سبيلا " فقال صلى الله عليه وسلم ما ذكره عنه في ذلك عبادة بن الصامت
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 4542
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
