4537 وقد حدثنا أبو أمية في مثله قال حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين حدثنا عبد السلام بن حرب عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى منه بعيرا بأوقية من ذهب فأمر بلالا فوزن له وزاده قيراطا وقد روي عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في استعمالهم في الزيادات في البياعات بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يوافق هذا المعنى فمن ذلك ما قد حدثنا عبيد بن رجال حدثنا أحمد بن صالح حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب قال قال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم وددنا لو أن عثمان وعبد الرحمن تبايعا حتى ننظر أيهما أعظم جدا في التجارة فاشترى عبد الرحمن من عثمان فرسا بأرض له أخرى بأربعين ألف درهم أو نحو ذلك شك عبد الرزاق في العدد إن أدركتها الصفقة وهي سالمة ثم أجاز قليلا فرجع فقال أزيدك ستة آلاف إن وجدها رسولي سالمة قال نعم فوجدها رسول عبد الرحمن قد ماتت قال فخرج منها بالشرط الآخر فقال رجل للزهري فإن لم يشترط قال فهي @ 430 @ من مال البائع فكان في هذا الحديث ما قد دل عليه مما قاله الزهري في آخره أن البيع لو مضى على العقد الأول كان موت الفرس من مال مبتاعها وهو عبد الرحمن ثم زاد عبد الرحمن عثمان في ثمنها زيادة زاده بها عثمان شرطا أوجب له إن ماتت قبل وصول رسوله إليها ماتت من مال عثمان وهو بائعها ففي ذلك ما قد دل على إلحاق الزيادات في العقود وقد كان ذلك من عثمان وعبد الرحمن بحضرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين كانوا يتمنون أن يتبايعا ليقفوا على أيهما أعظم جدا في التجارة فلم ينكروا ما كان منهما عليهما ولم يخالفوهما في ذلك فدل ذلك على متابعتهم إياهما عليه ومن ذلك ما قد حدثنا يزيد بن سنان حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا الأجلح الكندي عن عبد الله بن أبي الهذيل قال رأيت عمار بن ياسر خرج من القصر فاشترى قتا بدرهم فاستزاد صاحب القت حبلا فنازعه حتى أخذ هذا قطعة منه وهذا قطعة منه ثم احتمله على عاتقه حتى دخل القصر قال أبو جعفر وهذا كان من عمار وهو أمير لأنه لم يسكن القصر الذي كان الأمراء يسكنونه إلا وهو أمير وقد حقق ذلك @ 431 @ ما قد حدثنا يحيى بن عثمان حدثنا نعيم بن حماد حدثنا ابن المبارك أخبرنا سفيان عن أبي سنان والأجلح عن ابن أبي الهذيل قال رأيت عمار بن ياسر خرج وهو أمير فاشترى قتا فاستزاده حبلا فجعل هذا يمد وهذا يمد فقال أبو سنان فلا أدري أيهما غلب وقال الأجلح فاقتسماه نصفين ففي هذا الحديث أن عمارا وهو أمير لا تصلح له الهدية ولا يصلح له قبول هبة من أحد استزاد بائعه ذلك القت وذلك لا يكون منه إلا لأنه يلحق البيع فيكون منه بحصته من ثمنه كهو لو وقع البيع عليه مع ما وقع عليه سواه وفي ذلك ما قد دل على القول الذي أخبرناه فيما تقدم منا في هذا الباب فيما قيل فيه وهذه الزيادات عندنا إنما تلحق بما زيدت فيه بعد أن يكون الذي زيدت فيه في الحال الذي استؤنف البيع فيه عليها جاز فأما إن كان قد دخله ما يمنع من ذلك كموت المبيع أو كعتاق مبتاعه إياه أو كخروجه من ملكه إلى ملك من سواه فإن تلك الزيادات إن كانت كانت بخلاف هذا المعنى ولم تلحق بذلك العقد الذي قد زيدت فيه وهو الموفق وهو المستعان
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 4537
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
