4243 حدثنا الربيع بن سليمان المرادي حدثنا أسد بن موسى حدثنا عبد العزيز بن محمد ثم ذكره بإسناده ومتنه قال أبو جعفر فاختلف موسى بن إسماعيل ونعيم بن حماد على الدراوردي في إسناد هذا الحديث فلم يذكر موسى فيه بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين ابن عمر أباه عمر وذكره نعيم في إسناده واختلفا فيما يفعل به بعد إحراق رحله فقال موسى في حديثه واضربوا عنقه وقال نعيم في حديثه واضربوه وأولى الحديثين عندنا في هذا الباب ما رواه موسى عليه لأنه الذي في أيدي الناس عن الدراوردي من غير حديثهما ولما كان ذلك كذلك وكان في حديثه الأمر بضرب عنقه وإحراق متاعه للغلول الذي كان منه وإن كنا لم نسمع بهذا في غير هذا الحديث ولا وجدنا أحدا من فقهاء الأمصار عليه غير مكحول فإنا وجدنا عنه في ذلك ما قد حدثنا أحمد بن الحسن الكوفي قال سمعت سفيان بن عيينة يقول حدثنا يزيد بن يزيد يعني ابن جابر الأزدي @ 449 @ عن مكحول وغيره قالوا إذا وجد الغلول في رحل الغازي أحرق متاعه وإن كان مذهب أصحاب أهل الحديث في صالح بن محمد هذا تضعيف روايته من غير إسقاط منهم لها فتأملنا حديثه هذا هل نجد في كتاب الله عز وجل أو في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يخالفه أم لا فوجدنا الله عز وجل قد قال في كتابه " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا " المائدة 38 فأخبر عز وجل أن الذي أمر به فيهما من قطع أيديهما جزاء لما كان منهما وفي ذلك ما قد دل أن لا جزاء لهما فيما كان منهما غير قطع أيديهما وكان ذلك على سرقتهما ما هو مال لغيرهما لا حظ لهما فيه وكان الغال من الغنائم غالا لشيء له فيه حظ فكان معقولا أنه إذا كان غير واجد على من كان منه ما ذكر في الآية أنه ليس فيه إحراق رحله كان إذا كان له فيه حظ أحرى أن لا يجب عليه في غلوله منه إحراق رحله فانتفى بما ذكرنا أن يكون عليه في غلوله إحراق رحله ووجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد روي عنه مما قد ذكرناه فيما تقدم منا في كتابنا هذا من الوجوه المقبولة أنه لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث كفر بعد إيمان أو زنى بعد إحصان أو نفس بنفس وفي ذلك ما ينفي أن يكون دمه يحل بما سوى هذه الأشياء الثلاثة وكان ما ذكر في @ 450 @ الحديث الأول من ضرب عنقه فيه غير هذه الثلاثة الأشياء فكان فيما رويناه من هذه الآثار المقبولة ما قد نفى ذلك فقال قائل فقد يجوز أن يكون هذا الحكم كان بعدما في هذه الآثار المقبولة فلحق بها فكان جوابنا له في ذلك أن ما ذكر من ذلك محتمل غير أنا لم تقم الحجة علينا أن ذلك كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما كان منه في تلك الآثار لم يجز لنا إلحاقه فيها وكان الحظر عندنا على حاله حتى تقوم الحجة علينا بإطلاق شيء مما في ذلك الحظر فنطلقه وبالله التوفيق بعونه تعالى وتوفيقه تم الجزء العاشر من بيان مشكل أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخراج ما فيها من الأحكام ونفي التضاد عنها ويليه الجزء الحادي عشر وأوله باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما كان منه في ابن أمة زمعة الذي ادعاه سعد لأخيه وادعاه عبد بن زمعة لأبيه
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 4243
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
