3888 فوجدنا أحمد بن شعيب قد حدثنا قال أخبرني محمد بن وهب بن أبي كريمة الجزري أبو المعافى قال حدثنا محمد بن سلمة الحراني قال حدثني زيد يعني ابن أبي أنيسة عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن مسلم بن يسار الجهني عن نعيم بن ربيعة قال كنت عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه فجاءه رجل فسأله عن هذه الآية " وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهروهم ذرياتهم " ثم ذكر مثل حديث أبي أمية عن محمد بن يزيد بن سنان عن أبيه عن زيد سواء قال أبو جعفر فكان هذا مما يصلح لنا قبول زيادة من رواه عن مالك على ما رواه مالك عليه لأن أبا عبد الرحيم مقبول الرواية ثبت @ 28 @ عند أهل الحديث فجاز لنا بذلك إدخال هذا الحديث في الأحاديث المتصلة الأسانيد ثم رجعنا إلى طلب ما فيه من المراد بالآية المذكورة فيه فوجدنا فيه إعلام رسول الله صلى الله عليه وسلم إيانا ما كان من الله عز وجل من استخراجه ذرية آدم صلى الله عليه وسلم من ظهره وكان المذكور في هذه الآية بني آدم لا آدم نفسه فاستخرج الله عز وجل من ظهره ذريته ثم كان منه فيهم ما ذكر في هذا الحديث ثم أعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل أنه قال للذين استخرجهم منه أولا خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون وأنه قال للذين استخرجهم من بعدهم من ظهره خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون فعلمنا بذلك أن علم الله عز وجل قد تقدم في بني آدم من أهل السعادة ومن أهل الشقاء بما يكون منهم مما يسعدون به ومما يشقون به وأنهم يكونون إذا صاروا إلى الدنيا على ما تقدم في علمه أنهم يكونون عليه فيها وأنه يستعمل سعداءهم بعمل أهل الجنة حتى يدخلهم الجنة ثوابا لهم على أعمالهم وأنه يستعمل الأشقياء منهم بأعمال أهل النار حتى يدخلهم النار عقوبة لهم على أعمالهم ثم نظرنا هل روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المراد بهذه الآية شيء غير المذكور في حديث عمر رضي الله عنه الذي رويناه
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 3888
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
